تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الخوئي قدس سره والسيد السبزواري قدس سره ، وأشار إليه بعض المؤرّخين « 1 » . لقد تعرّض الفقهاء لهذا البحث في مسألة حكم الخروج من مكّة لمن أتى بالعمرة المفردة فأقام إلى هلال ذي الحجّة ، فقد ذهب بعضهم إلى القول بوجوب أداء الحجّ فيما لو أدرك يوم التروية ، وهو رأي ابن البرّاج « 2 » وهو قول نادر . كما ذهب بعض آخر إلى القول بالاستحباب خصوصاً إذا أقام إلى هلال ذي الحجّة ولاسيّما إذا أقام في مكّة إلى يوم التروية وهو اليوم الثامن ، وهو قول صاحب الجواهر « 3 » . وبعض الروايات التي مفادها حرمة الخروج حملت على الكراهة استناداً إلى روايات أخرى منها خبر اليماني في أنّ الإمام الحسين عليه السلام خرج قبل يوم التروية بيوم وقد كان معتمراً . وفيما يلي النصوص ثم كلمات الفقهاء : 1 - الكليني : « علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه سُئل عن رجل خرج في أشهر الحجّ معتمراً ثم رجع إلى بلاده ؟ قال : لا بأس وإن حَجَّ في عامه ذلك وأفرد الحجّ ، فليس عليه دم ، فإنّ الحسين بن علي عليهما السلام خرج
هامش
( 1 ) قال الشيخ باقر شريف القرشي : « وهذا - أي التبديل - لا يخلو من تأمّل ، فإنّ المصدود عن الحجّ يكون إحلاله بالهدي حسب ما نصّ عليه الفقهاء لا بقلب إحرام الحجّ إلى عمرة ، فإنّ هذا لا يوجب الإحلال من إحرام الحج » . ( راجع : حياة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام 3 : 50 ) . ( 2 ) راجع : المهذّب 1 : 272 « من اعتمر عمرة - غير متمتع بها إلى الحج - في شهور الحج ثم أقام‌بمكة إلى أن أدرك يوم التروية كان عليه أن يحرم بالحج ويخرج إلى منى . . . » . ( 3 ) راجع : جواهر الكلام 20 : 461 وانظر : الدروس 1 : 336 .