عمرة التمتع أم عمرة مفردة ؟
هل بدّل الإمام عليه السلام إحرامه من عمرة التمتّع إلى العمرة المفردة ؟
أم أنه عليه السلام ابتداءً دخل في إحرام العمرة المفردة لعلمه بأنّ الظالمين سوف يصدّونه عن إتمام حجّه ! ؟
إنّ الذي يظهر من بعض المتون التأريخية « 1 » ومن صريح أقوال بعض المحدّثين هو أنّ الإمام عليه السلام قد بدّل إحرامه من الحجّ أو من عمرة التمتع إلى العمرة المفردة .
ولكنّ ظاهر بل صريح بعض النصوص - ومنها نصوص صحيحة - هو أنّ الإمام الحسين عليه السلام قد دخل في إحرام العمرة المفردة ابتداءً ولم يكن ثمّة تبديل في الإحرام ، وقد تبنّى هذا القول من الفقهاء السيّد محسن الحكيم قدس سره والسيّد
هامش
( 1 ) « قال الطبرسي لمّا أراد الخروج إلى العراق طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، وأحلّ منإحرامه وجعلها عمرة لأنه لم يتمكّن من إتمام الحجّ مخافة أن يقبض عليه بمكة . . . » . ( إعلام الورى : 230 ) .
« وقال ابن فتّال وأحلَّ من إحرامه وجعلها عمرة لأنه لا يتمكن من إتمام الحج . . . » . ( روضة الواعظين : 177 ) .
وظاهرهما أنّ الإمام عليه السلام قد بدّل نيّة إحرامه لعمرة التمتع إلى المفردة .
ولكن عبارة الشيخ المفيد ( ره ) في ( الإرشاد : 218 ) : « لأنه لم يتمكّن من تمام الحجّ » لا تفيد أنه أحلّ إحرام الحجّ .
وقد فرّق بعض المحققين المعاصرين بين عبارتي ( تمام ) و ( إتمام ) فذهب إلى أنّ مفاد الإتمام أنه عليه السلام قد تلبّس بإحرام الحج حيث قال : « لأنّ كلمة الإتمام تفيد أنه عليه السلام قد تلبّس بإحرام الحج دون كلمة تمام الحجّ » . ( وقعة الطف : 149 ) .