وعبّر عنها المجلسي في الملاذ : « مجهول » وقال : « قوله : وقد اعتمر : لعلّ المراد أنّ عمرة التمتع أيضاً إذا اضطر الإنسان يجوز أن يجعلها عمرة مفردة كما فعله الحسين عليه السلام ، ويحتمل أن يكون عليه السلام لعلمه بعدم التمكّن من الحجّ نوى الإفراد ولعلّه من الخبر أظهر . » « 1 » .
إذن فالمجلسي يرى في الحديث احتمالين :
الأوّل : التبديل من عمرة التمتع إلى عمرة مفردة .
الثاني : أنّه عليه السلام منذ البدء قد نوى الإفراد ، وليس ثمّ تبديل .
ويرى المجلسي أنّ الاحتمال الثاني أظهر من الخبر ، لكنه في البحار يصرّح بالاحتمال الأوّل حيث يقول : « ولقد رأيت في بعض الكتب المعتبرة . . . حلّ من إحرام الحجّ وجعلها عمرة مفردة . » « 2 »
وقال في نفس الصفحة من كتابه قبل هذا : « وكذا خرج من مكّة بعدما غلب على ظنه أنهم يريدون غيلته وقتله ، حتى لم يتيسّر له - فداه نفسي وأبي وأمي وولدي - أن يتمّ حجّة ، فتحلّل وخرج منها خائفاً يترقّب . . . » « 3 » .
كلمات بعض الفقهاء
1 - قال السيد محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى : « . . . وأمّا ما في
هامش
( 1 ) ملاذ الأخيار 8 : 461 ، وعن التستري : « فالتزم بأن يجعل إحرامه عمرة مفردة وترك التمتع بالحج . » ( الخصائص الحسينيّة : 32 ) .
( 2 ) البحار 45 : 99 .
( 3 ) نفس المصدر .