تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بعض كتب المقاتل من أنّه عليه السلام جعل عمرته عمرة مفردة ، ممّا يظهر منه أنها كانت عمرة تمتّع وعدل بها إلى الافراد ، فليس مما يصحّ التعويل عليه في مقابل الأخبار المذكورة التي رواها أهل البيت عليهم السلام » « 1 » . 2 - ويقول السيد السبزواري قدس سره في مهذّب الأحكام : « . . . كما يسقط بهما - أي رواية اليماني ورواية معاوية بن عمار - ما في بعض المقاتل من أنّ الحسين عليه السلام بدّل حجّة التمتّع إلى العمرة المفردة ، لظهورهما في أنه عليه السلام لم يكن قاصداً للحجّ من أوّل الأمر ، بل كان قاصداً للعمرة المفردة ، فلا يبقى موضوع للتبديل حينئذ . » « 2 » . 3 - وقال السيّد الخوئي في معتمد العروة الوثقى : « لا ريب في أنّ المستفاد من الخبرين أنّ خروج الحسين عليه السلام يوم التروية كان على طبق القاعدة لا لأجل الاضطرار « 3 » ، ويجوز ذلك لكلّ أحد وإن لم يكن مضطرّاً ، فيكون الخبران - أي خبر اليماني وخبر معاوية - قرينة على الانقلاب إلى المتعة قهراً والإحتباس بالحجّ إنّما هو فيما إذا أراد الحجّ ، وأمّا إذا لم يرد الحجّ فلا يحتبس بها للحجّ ويجوز له الخروج حتى يوم التروية . » « 4 » . وممّا يضعّف القول بوقوع التبديل إلى العمرة المفردة قول المشهور بعدم جواز التبديل إلى العمرة المفردة .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 11 : 192 . ( 2 ) مهذّب الأحكام 12 : 349 / ومثله علماء آخرون ، أنظر : كتاب الحج : تقريرات السيّد الشاهرودي : 2 : 312 وتقريرات الحج للگلبايگاني : 1 : 58 ، والمحقّق الداماد : كتاب الحج : 1 : 333 . ( 3 ) خلافاً لما احتمله المجلسي في مرآة العقول 18 : 234 حيث قال : « وفي رواية عمر بن يزيد إذاأهلّ عليه هلال ذي الحجة ، ويحمل على الندب ، لأن الحسين عليه السلام خرج بعد عمرته يوم التروية وقد يجاب بأنه مضطّر . » . ( 4 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 236 .