وموطّناً على لقاء اللَّه نفسه فليرحل معنا فإنني راحل مصبحاً إن شاء اللَّه تعالى » « 1 » .
هامش
( 1 ) اللهوف : 26 ، ومثير الأحزان : 41 ، وكشف الغمة 2 : 29 .
قال الشيخ السماوي :
مخطّ القلادة : يعني موضع خطّ القلادة ، وهي في الحقيقة الجلد المستدير من الجيد ، فكما أنّ ذلك الجلد لازم على الرقبة كذلك الموت على ولد آدم !
هذا إذا قلنا إنّ مخطّ اسم مكان ، وإن قلنا إنه اسم مصدر بمعنى خطّ فيعني به أنّ الموت دائرة لا يخرج ابن آدم من وسطها كما أنّ القلادة دائرة لا يخرج الجيد منها في حال تقلّده .
ما أولهني : - يعني ما أشدَّ شوقي ، والوله شدّة الشوق .
خِيرَ لي : - يعني خار اللَّه لي مصرعاً ، أي اختاره . ويمضي على بعض الألسنة وفي بعض الكتب « خُيِّر » بالتشديد وهو غلط فاحش .
عُسلان الفلوات : بضم العين وسكون السين ، جمع عاسل ، وهو المهتزّ والمضطرب ، يُقال للرمح وللذئب وأمثالهما ، والمراد هنا المعنى الثاني .
لا يُقال : إنّ العسلان لا تتسلّط على أوصال صفوة اللَّه ، لطفاً من اللَّه وإيثاراً له .
لأنا نقول : إنّ الكلام جرى على القواعد العربية والأساليب الفصيحة كما يقول قائلهم : عندي جفنة يقعد فيها الخمسة ، يعني لو كانت مما يُفعل به ذلك لقعد فيها خمسة رجال . فيكون معنى الكلام : لو جاز ذلك على أوصالي لفُعل بها ، وهذا كناية عن قتله وتركه بالعراء .
النواويس : - جمع ناوس في الأصل ، وهو القبر للنصراني ، والمراد به هنا القرية التي كانت عند كربلاء .
جُوفاً : - بضم الجيم وسكون الواو ، جمع جوفاء ، وهي الواسعة ، ويجري على بعض الألسن تحريك الواو أو تشديدها وهو غلط .
أجربة سُغُباً : أجربة جمع جراب ، كأغلمة وغلام ، والمراد به البطن مجازاً ، وسغباً جمع سغبى من السَغَب وهو الجوع . ورأيت في نسخة « أحوية » فكأنه جمع ل حوية البطن وهي أمعاؤها ، والمعروف حوايا ، فإن وردت أحوية فما أحسبها إلّا خيراً من أجربة .
لن تشذّ : - لن تنفرد وتتفرّق .
لُحمته : - بضمّ اللام وهي القرابة . ( إبصار العين : 42 - 43 ) .