هي التي لايُداني فضلها أحدٌ * بنت الرسول وخير الناس قد علموا
وفضلها لكم فضلٌ وغيركم * من يومكم لهم في فضلها قسمُ
إني لأعلم حقاً غير ما كذبٍ * والطرف يصدقُ أحياناً ويقتصمُ
أن سوف يُدرككم ما تدّعون بها * قتلى تهاداكم العُقبان والرخمُ
يا قومنا لاتشبّوا الحرب إذ سكنتْ * تمسّكوا بحبال الخير واعتصموا
قد غرّت الحرب من قد كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الأممُ
فأنصفوا قومكم لا تهلكوا بذخاً * فرُبّ ذي بذخ زلّت به قدم » « 1 »
وتقول الرواية أنّ الإمام الحسين عليه السلام لمّا نظر في الكتاب علم أنه كتاب يزيد ابن معاوية ، فكتب عليه السلام الجواب :
« بسم اللَّه الرحمن الرحيم « وإنْ كذّبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون ممّا أعمل وأنا بريء مما تعملون » « 2 » . والسّلام » « 3 » .
ومن ظاهر هذه الرواية لا يمكن القطع بأنّ الإمام كتب الجواب ليزيد أو أرسله إليه وإن كان المخاطَب فيها هو يزيد ، إذ قد يكون الإمام عليه السلام بعث بالجواب إلى أهل المدينة الذين وجّهوا بالكتاب وبالأبيات إليه ، ثم هم بعد ذلك يوصلونه أو ينقلون محتوى الجواب إلى يزيد .
ولم تذكر هذه الرواية من هم أهل المدينة من قريش وبني هاشم الذين أرسل إليهم يزيد الكتاب ، لكن ابن عساكر قال : كتبه يزيد إلى عبداللَّه بن العباس ، وذكر
هامش
( 1 ) الفتوح 5 : 76 .
( 2 ) سورة يونس : 41 .
( 3 ) الفتوح 5 : 76 .