تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
قوّته أنّه يأخذ الرجل بيده فيرمي به فوق البيت » « 1 » . وفي بعض كتب المناقب : أرسل الحسين عليه السلام مسلم بن عقيل إلى الكوفة وكان مثل الأسد « 2 » . ومن مواقفه الكاشفة عن شجاعته الهاشمية الفذّة موقفه أمام معاوية أيّام حكمه وقد طلب منه ردّ المال وأخذ الأرض ، حيث قال له مسلم : مه ، دون أن أضرب رأسك بالسيف ! « 3 » .

هل طلب مسلم الإستعفاء من السفارة ؟ ! :

روى الطبري في تأريخه ، والشيخ المفيد قدس سره في إرشاده أنّ مسلم بن عقيل عليه السلام بعث إلى الإمام الحسين عليه السلام أثناء طريقه إلى الكوفة يطلب منه أن يعفيه من مهمة السفارة إلى أهل الكوفة ، في قصة هي على رواية الطبري كمايلي : « فأقبل مسلم حتى أتى المدينة ، فصّلى في مسجد رسول اللَّه ، وودّع من أحبّ من أهله ، ثم استأجر دليلين من قيس فأقبلا به ، فضلّا الطريق وجارا ، وأصابهم عطش شديد ، وقال الدليلان : هذا الطريق حتى تنتهي إلى الماء ، وقد كادوا أن يموتوا عطشاً ( وفي رواية الإرشاد : ومات الدليلان عطشاً ) ، فكتب مسلم بن عقيل مع قيس بن مسهر الصيداوي إلى الحسين وذلك بالمضيق من بطن الخُبيت ( وفي رواية الإرشاد : بطن الخبت ) : أمّا بعدُ ، فإنّي أقبلت من المدينة معي دليلان لي فجارا عن الطريق وضلّا ، واشتدّ علينا العطش ، فلم يلبثا أن ماتا ، وأقبلنا حتى انتهينا
هامش
( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) راجع : البحار 44 : 354 . ( 3 ) راجع البحار 42 : 116 .
مع الركب الحسيني — صفحة 48 | مجموعة مؤلفين