مسلم بن عقيل أسلوب العمل السرّي في الدعوة إلى طاعة الإمام عليه السلام ذلك لأن ظاهر قوله عليه السلام « وادع الناس إلى طاعتي » هو العلانية في العمل . نعم قد يلزم الأمر أن تكون البداية والمنطلق من أهل الثقة والولاء ، وهذا ما يشعر به قوله عليه السلام : « فإذا دخلتها فانزل عند أوثق أهلها » .
ويستفاد من هذه الرواية أيضاً أنّ الإمام عليه السلام قد أشعر مسلم بن عقيل عليه السلام أو أخبره بأنّ عاقبة أمره الفوز بالشهادة من خلال قوله عليه السلام : « وأنا أرجو أن أكون أنا وأنت في درجة الشهداء ! » والعلم بأن المصير هو القتل لا يمنع من المضيّ في أداء التكليف إذا كان الأمر متعلقاً بإحدى مصالح الإسلام العُليا . ومما يدلّ على أنّ مسلم بن عقيل عليه السلام قد علم من قول الإمام عليه السلام أنه متوجّه إلى الشهادة ، وأنّ هذا آخر العهد بابن عمّه الإمام الحسين عليه السلام هو أنهما تعانقا وودّع أحدهما الآخر وبكيا جميعاً !
وتقول رواية تأريخية : « فخرج مسلم من مكّة في النصف من شهر رمضان ، حتى قدم الكوفة لخمس خلون من شوّال . . » « 1 » .
من هو مسلم بن عقيل عليه السلام
إنه مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، من أصحاب عليّ والحسنين عليهما السلام ، وقد تزوّج رقيّة « 2 » بنت الإمام عليّ عليه السلام ، وكان على ميمنة جند أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفين مع الحسن والحسين عليهما السلام وعبداللَّه بن جعفر « 3 » .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 89 .
( 2 ) المجدي في أنساب الطالبيين : 18 وأنساب الأشراف 2 : 830 .
( 3 ) بحار الأنوار 42 : 93 .