بأنها من وضع آل الزبير ومن حذا حذوهم » « 1 » .
ويظهر أنّ السيّد المقرّم يرى صحة أصل الحادثة وموت الدليلين وأنّ مسلم ابن عقيل عليه السلام بعث برسالة إلى الإمام عليه السلام وأنّ الإمام عليه السلام قد بعث إليه بجواب ، ولكن المضمون الذي ينسب فيه التطيّر والجبن إلى مسلم بن عقيل عليه السلام هو من الموضوعات المختلقة التي لا صحة لها « 2 » .
غير أنّ الشيخ باقر شريف القرشي ينكر أصل الرسالة والجواب ويراهما من الموضوعات حيث يقول :
1 - « إنّ مضيق الخبت الذي بعث منه مسلم رسالته إلى الإمام يقع ما بين مكّة والمدينة حسب مانصّ عليه الحموي ( معجم البلدان 2 : 343 ) في حين أنّ الرواية تنصّ على أنّه استأجر الدليلين من يثرب ، وخرجوا إلى العراق فضلّوا عن الطريق وماتا الدليلان ، ومن الطبيعي أنّ هذه الحادثة وقعت ما بين المدينة والعراق ، ولم تقع ما بين مكّة والمدينة .
2 - إنّه لو كان هناك مكان يُدعى بهذا الاسم يقع ما بين يثرب والعراق لم يذكره الحموي فإنّ السفر منه إلى مكّة ذهاباً وإياباً يستوعب زماناً يزيد على عشرة أيّام ، في حين أنّ سفر مسلم من مكّة إلى العراق قد حدّده المؤرّخون فقالوا : إنّه سافر من مكّة في اليوم الخامس عشر من رمضان ، وقدم إلى الكوفة في اليوم الخامس من شوّال ، فيكون مجموع سفره عشرين يوماً ، وهي أسرع مدّة يقطعها المسافر
هامش
( 1 ) مسلم بن عقيل : 138 .
( 2 ) راجع نفس المصدر : 111 - 113 .