وكان رسول أهل الكوفة مع الأرحبي والسلولي إلى الإمام عليه السلام في مكّة في الدفعة الثانية من رسائلهم إليه ، وقد فصّلنا القول في قصته وترجمته في الفصل الأوّل . « 1 »
: عبد الرحمن بن عبد الله الأرحبي ( رض ) :
هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الكدن بن أرحب . . . وبنو أرحب بطنٌ من همدان ، كان عبد الرحمن وجهاً تابعياً شجاعاً مقداماً .
قال أهل السير : أوفده أهل الكوفة إلى الحسين عليه السلام في مكّة مع قيس بن مسهّر ومعهما كتب نحو من ثلاث وخمسين صحيفة . . وكانت وفادته ثانية الوفادات ، فإنّ وفادة عبد الله بن سبع وعبد الله بن والٍ الأولى ، ووفادة قيس وعبد الرحمن الثانية ، ووفادة سعيد بن عبد الله الحنفي وهاني بن هاني السبعي الثالثة ، وقال أبو مخنف : ولمّا دعا الحسين مسلماً وسرّحه قبله إلى الكوفة سرّح معه قيساً وعبد الرحمن وعمارة بن عبيد السلولي ، وكان من جملة الوفود ، ثمَّ عاد عبد الرحمن إليه فكان من جملة أصحابه . « 2 »
وقال المامقاني : « وهو أحد النفر الذين وجههم الحسين عليه السلام مع مسلم ، فلمّا خذلوا أهل الكوفة وقُتل مسلم ردَّ عبد الرحمن هذا إلى الحسين عليه السلام من الكوفة ولازمه حتى نال شرفي الشهادة وتسليم الإمام عليه السلام في زيارتي الناحية المقدّسة والرجبية رضوان الله عليه . » . « 3 »
وعلى هذا يكون لعبد الرحمن الأرحبي ( رض ) إلتحاقان بالإمام عليه السلام ، الأوّل
هامش
( 1 ) راجع : الصفحات : 69 - 73 .
( 2 ) راجع : إبصار العين : 131 - 132 .
( 3 ) تنقيح المقال 2 : 145 / ولكنّ التستري ذكر أنه لم يقف على تاريخ رجوع عبد الرحمن الأرحبي ( رض ) إلى الإمام عليه السلام في كونه قبل أو بعد قتل مسلم عليه السلام ، راجع : ( قاموس الرجال 6 : 123 ) .