عبد ربّه ، وبرير على باب الفسطاط تختلف مناكبهما ، فازدحما أيّهما يُطلي على أثر الحسين عليه السلام ، فجعل بُرير يُهازل عبد الرحمن ويضاحكه .
فقال عبد الرحمن : دعنا ، فواللّه ما هذه ساعة باطل !
فقال بُرير : والله ، لقد علم قومي أنّي ما أحببت الباطل شاباً ولاكهلًا ، ولكنّي والله لمستبشرٌ بما نحن لاقون ، واللّه إنَّ بيننا وبين الحور العين إلّا أن نحمل على هؤلاء فيميلون علينا بأسيافهم ، ولوددتُ أن مالوا بها الساعة ! « 1 »
: عابس بن أبي شبيب الشاكري ( رض ) :
وورد اسمه في زيارة الناحية المقدّسة والزيارة الرجبية هكذا : عابس بن شبيب الشاكريّ . « 2 »
« كان عابس من رجال الشيعة ، رئيساً شجاعاً خطيباً ناسكاً متهجّداً ، وكانت بنو شاكر من المخلصين بولاء أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيهم يقول عليه السلام يوم صفين : لو تمّت عدّتهم ألفاً لعُبد اللّه حقّ عبادته ! وكانوا من شجعان العرب وحماتهم ، وكانوا يُلقّبون فتيان الصباح . » . « 3 »
ولمّا كتب مسلمٌ عليه السلام إلى الإمام عليه السلام من الكوفة يطلب إليه التعجيل بالقدوم ، أرسل كتابه مع عابس ( رض ) وصحبه شوذب مولاه ( رض ) ، ثمّ بقيا مع الإمام عليه السلام في مكّة ، وصحباه في مسيره إلى كربلاء ، واستشهدا بين يديه . وروى أبو مخنف أنه لما التحم القتال في يوم عاشوراء ، وقُتل بعض أصحاب الحسين عليه السلام جاء عابس الشاكري ومعه شوذب .
هامش
( 1 ) راجع : إبصار العين : 121 - 122 وتأريخ الطبري 3 : 307 و 318 .
( 2 ) راجع : الإقبال 3 : 79 و 345 والبحار : 98 : 273 و 340 .
( 3 ) إبصار العين : 126 - 127 .