في مكّة ، والثاني بعد خروجه عليه السلام من مكّة ، لأنّ مقتل مسلم عليه السلام كان عند أوائل خروج الإمام عليه السلام منها إلى العراق .
« حتى إذا كان اليوم العاشر ، ورأى الحال ، استأذن في القتال ، فأذن له الحسين عليه السلام ، فتقدّم يضرب بسيفه في القوم وهو يقول :
صبراً على الأسياف والأسنّه * صبراً عليها لدخول الجنّه
ولم يزل يُقاتل حتى قُتل رضوان الله عليه . » . « 1 »
وقد ورد في زيارة الناحية المقدّسة : « السلام على عبد الرحمن بن عبد الله بن الكدر الأرحبي . » ، « 2 » أما في الزيارة الرجبية فقد ورد السلام هكذا : « السلام على عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي . » ، « 3 » والظاهر اتحادهما لأنه ليس في شهداء الطفّ إلّا رجل واحدٌ اسمه عبد الرحمن بن عبد الله . فتأمل .
هذا وقد تفرّد الشيخ المفيد ( ره ) في ذكر أنّ الذين بعثهم أهل الكوفة إلى الإمام الحسين عليه السلام في ثاني وفادة هم : قيس بن مسهّر الصيداوي ، وعبد الله وعبد الرحمن ابنا شدّاد الأرحبي ، ( بدلًا من عبد الرحمن بن عبد الله الأرحبي ) ، وعمارة بن عبد الله السلولي ، كما قال الشيخ المفيد ( ره ) إنّ الإمام عليه السلام دعا مسلماً عليه السلام فسرّحه إلى الكوفة مع هؤلاء أيضاً . « 4 »
وهو خلاف ما ورد في سائر التواريخ وخلاف الوارد في زيارتي الناحية والرجبية .
هامش
( 1 ) إبصار العين : 132 .
( 2 ) الإقبال 3 : 79 .
( 3 ) البحار 98 : 340 .
( 4 ) راجع : الإرشاد : 203 .