فإذا كان جلُّ رؤساء الأخماس في البصرة وأشرافها بين متباعد عن أهل البيت عليهم السلام مجانب لهم ، وبين متردّد متذبذب في حبّه إياهم وموقفه منهم ، وبين متربّص خائن طامع في دنيا أعدائهم ، فما هو السرّ في كتابة الإمام عليه السلام إلى مثل هؤلاء ! ؟
لعلّ مجموعة الأسباب التالية هي التي دعت الإمام عليه السلام إلى كتابة هذه الرسالة إلى رؤساء الأخماس والأشراف في البصرة :
أ - كانت مخاطبة القبائل في ذلك الوقت لاتتمُّ ولاتثمر إلّا من خلال رؤسائها وأشرافها ذلك لأنّ أفراد كلِّ قبيلة كانوا لايتجاوزون رؤساءهم وأشرافهم في اتخاذ أي موقف وقرار ، والمتأمّل في خطبة يزيد بن مسعود النهشلي في بني تميم وبني حنظلة وبني سعد ، وردّهم عليه يرى هذه الحقيقة واضحة جليّة .
ب - إلقاء الحجّة على جميع أهل البصرة بما فيهم رؤساؤهم وأشراف
مع الركب الحسيني — صفحة 363
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٣٦٣