بني تميم ، وتركتهم أشدّ تتابعاً لك من الإبل الظماء يوم خمسها لورود الماء ، وقد ذللّت لك رقاب بني سعد ، وغسلت لك درن صدورها بماء سحابة مُزنٍ حين استهلّ برقها فلمع .
فلمّا قرأ الحسين عليه السلام الكتاب قال :
« آمنك اللّه يوم الخوف ، وأعزّك ، وأرواك يوم العطش الأكبر . » . « 1 »
وفي رواية ابن نما ( ره ) قال : « فلمّا تجهّز المشار إليه للخروج إلى الحسين صلوات الله وسلامه عليه بلغه قتله قبل أن يسير ، فجزع لذلك جزعاً عظيماً لما فاته من نصرته . » . « 2 »
ملاحظات وتأمّل :
1 ) - كان الإمام الحسين عليه السلام قد كتب نسخة واحدة إلى رؤساء الأخماس في البصرة وإلى الأشراف فيها ، وذكر الطبري « 3 » أنّ الإمام عليه السلام كتب إلى مالك بن مسمع البكري ، والأحنف بن قيس ، والمنذر بن الجارود ، ومسعود بن عمرو ، وقيس بن الهيثم ، وعمرو بن عبيد الله بن معمر .
لكنّ التأريخ لم يسجّل أنّ أحداً من هؤلاء قد أجاب على رسالة الإمام عليه السلام أو ردَّ ردّاً حميداً ، فالأحنف بن قيس ردّ على رسالة الإمام عليه السلام يوصيه بالصبر ! وألّا يستخفّه الذين لا يوقنون ! ، أمّا المنذر بن الجارود فقد سلّم الرسالة والرسول إلى ابن زياد الذي قتل الرسول ! ، وأمّا مالك بن مسمع البكري فقد كان أمويّ الهوى ، « 4 »
هامش
( 1 ) اللهوف : 110 ، ومثير الأحزان : 27 - 29 .
( 2 ) مثير الأحزان : 29 .
( 3 ) تأريخ الطبري 3 : 280 ؛ وراجع : الفتوح 5 : 42 .
( 4 ) راجع : ترجمته في الفصل الأول : ص 32 .