احبس وكُفَّ . . » . « 1 »
2 ) - خيانة المنذر بن الجارود :
وكان هذا أيضاً من البصريين الذين كتب إليهم الإمام عليه السلام ، فلمّا أتاه رسول الإمام عليه السلام سليمان بن رزين ( رض ) بالكتاب قرأه ، ثمّ أخذ الكتاب والرسول إلى عبيد الله بن زياد ، زاعماً « 2 » أنه خشي أن يكون الكتاب دسيسة من ابن زياد ! ، فقتل ابن زياد الرسول ! ثمّ صعد المنبر فخطب وتوعّد أهل البصرة على الخلاف وإثارة الإرجاف ! « 3 »
كان عبيد الله بن زياد صهراً للمنذر بن الجارود ، إذ كانت بحرية بنت المنذر ( أو أخته ) « 4 » زوجة له ، وقد كافأ ابن زياد ، المنذر على جريمته النكراء هذه مكافئة كان يصبو إليها المنذر الذي كشف تماماً في هذه الواقعة عن سوء عنصره وحقارته ، حيث ولّاه السند من بلاد الهند ، لكنّه لم يهنأ طويلًا بجائزته على خيانته تلك ، إذ هلك في السند سنة 62 ه . « 5 »
ودعوى ابن الجارود أنه خشي أن يكون الكتاب دسيسة من ابن زياد دعوى كاذبة ، إذ لم يكن طريق معرفة حقيقة الأمر منحصراً بتسليم الرسول والكتاب إلى ابن زياد ! ، لقد كان بإمكان المنذر بن الجارود - لو كان صادقاً - أن يعرف صدق الرسول بأبسط تحقيق معه ، لابتسليمه ليُقتل ! .
3 ) - يزيد بن مسعود النهشلي . . والموقف المحمود :
ما إنْ وصلت إلى يد يزيد بن
هامش
( 1 ) كتاب الجمل والنصرة لسيّد العترة : 295 / في الجزء الأول من موسوعة مصنّفات الشيخ المفيد .
( 2 ) راجع : تأريخ الطبري 3 : 280 .
( 3 ) راجع : اللهوف : 114 ؛ والبحار 44 : 337 .
( 4 ) راجع : إبصار العين : 40 .
( 5 ) راجع : الإصابة 3 : 480 .