تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
للإمام عليه السلام على يديه ، وكان أقلّ عدد ذكره المؤرّخون لمن بايع مسلماً عليه السلام منهم اثني عشر الفاً . قال ابن عساكر : « كان مسير الحسين بن علي من مكّة إلى العراق بعد أن بايع له من أهل الكوفة إثنا عشر ألفاً على يدي مسلم بن عقيل ، وكتبوا إليه في القدوم عليهم . . » . « 1 » وقال المحقّق المقرّم ( ره ) : « وأقبلت الشيعة يبايعونه حتى أحصى ديوانه ثمانية عشر ألفاً ، وقيل بلغ خمسة وعشرين ألفاً . » . « 2 » وعن ابن نما ( ره ) : « إنّ أهل الكوفة كتبوا إليه : إنّا معك مائة ألف ! ، وعن داود بن أبي هند ، عن الشعبي قال : بايع الحسين عليه السلام أربعون الفاً من أهل الكوفة على أن يحاربوا من حارب ويسالموا من سالم . » . « 3 » ولاشكّ أنّ هذا العدد سواء في أقلّ تقدير له أو أعلى تقدير حاكٍ عن انتفاضة شعبية وتحرّك جماهيريّ واسع النطاق تأييداً للإمام عليه السلام ورفضاً للحكم الأمويّ ، بل يُستفاد من رسالة مسلم بن عقيل عليه السلام إلى الإمام عليه السلام أنّ الكوفة كلّها كانت مع الإمام عليه السلام ! فإنَّ نصّ الكتاب : « أمّا بعدُ ، فإنّ الرائد لا يكذب أهله ، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً ، فعجِّل الإقبال حين يأتيك كتابي هذا ، فإنّ النّاس كلّهم معك ! ليس لهم في آل معاوية رأيٌ ولاهوى ، والسلام . » . « 4 »
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 7 : 144 . ( 2 ) مقتل الحسين عليه السلام / للمقرّم : 148 وانظر : مناقب آل أبي طالب 4 : 91 . ( 3 ) مثير الأحزان : 26 . ( 4 ) تاريخ الطبري 3 : 290 .