تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ومحمّد بن عمرو التيمي « 1 » : أمّا بعدُ ، فقد اخضّر الجناب ، وأينعت الثمار ، فإذا شئت فأقبل على جنُدٍ لك مجنّدة . » . « 2 »

التعاطف الكبير مع سفير الحسين عليهما السلام

بعد أن عمّت الفرحة الكوفة وشاع أريجُ الابتهاج فيها لموت معاوية بن أبي سفيان ، كان همُّ أكثر أهل الكوفة - بعد أن علموا بامتناع الإمام الحسين عليه السلام عن مبايعة يزيد وارتحاله إلى مكّة المكرّمة - استنهاض الإمام عليه السلام للقيام ودعوته إلى التوجّه إليهم ، فكانت رسائلهم الكثيرة إليه . ولم تزل قلوبهم وأعينهم ترقب الأنباء القادمة إليهم من مكّة ، إذ لعلّ طالعاً بالخير يحمل إليهم نبأ البشرى بقدوم الإمام عليه السلام ، أو قدوم نائب عنه يسبقه إليهم ، فلمّا أفاقوا ذات يوم على خبر مجيء مسلم بن عقيل عليه السلام إليهم ونزوله دار المختار بين ظهرانيهم سفيراً عن الحسين عليه السلام ، هبّوا للقائه ولتقديم البيعة
هامش
= ( راجع : مستدركات علم الرجال 6 : 32 ) . ( 1 ) محمد بن عمرو التيمي ، أو محمد بن عمير بن عطارد ( كما في اللهوف : 107 ) ، أو محمد بن‌عمير التميمي ( كما في تاريخ الطبري 3 : 278 ) : وكان أحد أمراء الجند في صفّين مع عليّ عليه السلام ! ( راجع : لسان الميزان 5 : 328 ) ، وهو ممّن سعى في دم عمرو بن الحمق الخزاعي ( رض ) عند زياد حتى لامه على ذلك عمرو بن حريث وزياد ( راجع : تاريخ الطبري 3 : 225 ) ، وكان ممّن شهد على حُجر بن عدي ( رض ) ، وكان على مضر في محاربة المختار ، ثمّ بايع المختار فبعثه والياً على آذربيجان ، وكان مع الحارث بن أبي ربيعة والي الكوفة لابن الزبير في قتال الخوارج ، وكان ممن كاتبه عبد الملك بن مروان من أهل الكوفة ، ثمّ ولّاه همدان ، ثمّ رجع إلى الكوفة فكان بها في ولاية الحجّاج عام 75 ه ، ثمّ لم يُعلم أثره ( راجع : وقعة الطفّ : 95 ) . ( 2 ) الإرشاد : 203 .