تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وتسعين ، « 1 » وكان يُقال له راهب قريش لكثرة صلاته ، وكان مكفوفاً ، وهو من سادات قريش . « 2 » 2 ) - إنّ المشورة التي قدّمها عمر بن عبد الرحمن المخزومي تشبه تماماً في مبناها مشورة لابن عبّاس ( رض ) « 3 » وأخرى لعمرو بن لوذان في هذا الصدد ، « 4 » ويتلخّص مبني هذا المشورات الثلاث في أنّ الصحيح أن يتحرّك أهل الكوفة عملياً قبل توجّه الإمام عليه السلام إليهم ، فيثوروا على السلطة في الكوفة ، وينفوا عمّال يزيد وأتباعه ، ويسيطروا على الأوضاع فيها ، وعندها يتوجّه الإمام عليه السلام إليهم ، وهذا هو الرأي الصواب عندهم ! ولكن على أساس منطق الفتح القريب والنصر الظاهري وتسلّم الحكم ، ومن هنا نجد الإمام عليه السلام لايُخطّي هذه المشورات ، بل نراه يثني على أصحابها ، ومع هذا يخالفها ولا يعمل بها ، لأنه كان يتحرّك على أساس منطق آخر هو منطق ( الفتح بالشهادة ) ! الفتح المبين العميق الشامل الدائم الذي يحفظ الإسلام المحمديّ الخالص نقيّاً من كلّ الشوائب إلى قيام الساعة . 3 ) - ربّما يُقال : إنّ ما ورد في متن هذا الخبر من قول المخزومي : « لمّا تهيّأ الحسين عليه السلام للمسير إلى العراق . . » لايدلّ بالضرورة على أنّ هذا اللقاء قد تمَّ في مكّة ، لأنّ هناك روايات لبعض اللقاءات مع الإمام عليه السلام حملت مثل هذه الإشارات مع أنَّ المؤكّد أنها تمّت في المدينة ، كلقائه عليه السلام مع أم سلمة ( رض ) ، فهل ثمّ دليل آخر على أنّ لقاءه عليه السلام مع المخزوميّ تمّ في مكّة ؟
هامش
( 1 ) راجع : سير أعلام النبلاء : 4 : 418 . ( 2 ) راجع : تهذيب التهذيب : 2 : 30 . ( 3 ) تأريخ الطبري : 3 : 295 . ( 4 ) الارشاد : 248 .
مع الركب الحسيني — صفحة 305 | مجموعة مؤلفين