المتردّد من الأشراف ورؤساء الأخماس عن الانضمام إلى أيّ فعل مضاد لحركة الإمام عليه السلام ، وما تثمره هذه الرسالة أيضاً من إعلام البصريين الراغبين في نصرته بأمر نهضته وتعبئتهم لذلك من خلال أشرافهم الموالين لأهل البيت عليهم السلام كمثل يزيد بن مسعود النهشلي وأمثاله .
نصّ رسالة الإمام عليه السلام إلى أهل البصرة
قال الطبري : « قال أبو مخنف : حدّثني الصقعب بن زهير ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : كتب الحسين مع مولىً لهم يُقال له سليمان ، وكتب بنسخة إلى رؤوس الأخماس بالبصرة وإلى الأشراف ، فكتب إلى مالك بن مسمع البكري ، وإلى الأحنف بن قيس ، وإلى المنذر بن الجارود ، وإلى مسعود بن عمرو ، وإلى قيس بن الهيثم ، وإلى عمرو بن عبيداللَّه بن معمر .
فجاءت منه نسخة واحدة إلى جميع أشرافها :
أمّا بعد ، فإنّ اللَّه اصطفى محمّداً على خلقه وأكرمه بنبوّته ، واختاره لرسالته ، ثم قبضه اللَّه إليه ، وقد نصح لعباده وبلّغ ما أرسل به ، وكنّا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته وأحقَّ الناس بمقامه في الناس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك ، فرضينا وكرهنا الفرقة ، وأحببنا العافية ، ونحن نعلم أنّا أحقّ بذلك الحقّ المستحقّ علينا ممن تولاه ، وقد أحسنوا وأصلحوا وتحرّوا الحقّ ، فرحمهم اللَّه وغفر لنا ولهم . « 1 »
هامش
( 1 ) لا يبعد أنتكونفقرة « وقد أحسنوا وأصلحوا وتحرّوا الحق . . » مدخولة منقبل بعضالمؤرّخين على أصل متن الرسالة . أو أنّ الإمام عليه السلام اضطّر إلى ذلك تأليفاً لقلوب المخاطبين بهذه الرسالة ودفعاً لشرهم ومنعاً لتفرّق المسلمين خصوصاً وهو يعلم أنّ جلَّ المخاطبين بها ليسوا من شيعته .