الإمام عليه السلام بذلك النصّ بالتحديد ، لأنّ نوع المخاطَب مؤثّر في نوع الخطاب ، فمن هذه الشخصيات المؤثرة في حياة المجتمع البصري آنذاك :
1 - مالك بن مسمع :
كان رأيه مائلًا إلى بني أميّة ، وكان مروان بن الحكم قد لجأ إليه يوم الجمل ، وكان مالك بن مسمع يأمر الناس بعد واقعة الطف وقتل الإمام الحسين عليه السلام بتجديد البيعة ليزيد بن معاوية . « 1 »
2 - الأحنف بن قيس :
قيل إنّه ولد في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله ولم يدركه ، ومات عام 67 ه ، وقد روى فضائل عليّ عليه السلام عن أبي ذر ، وعندما قرأ ابن عبّاس كتاب عليّ عليه السلام على أهل البصرة كان الأحنف أوّل رجل أجابه وقال : نعم ، واللَّه لنجيبنّك . . . وهو الذي اقترح على أمير المؤمنين عليه السلام أن يجعله حكماً ، وقد وجّهه عليّ عليه السلام إلى الخوارج .
وهو الذي بعث إلى عليّ قائلًا : إن شئتَ أتيتك في مائتي فارس فكنت معكَ ، وإن شئتَ اعتزلت ببني سعد فكففت عنك ستّة آلاف سيف . فاختار عليّ عليه السلام اعتزاله . « 2 »
وعلى ضوء هذه المواقف يراه الرجالي المعروف المامقانيّ حسناً . « 3 »
ويقول رجاليّ آخر وهو النمازي : « يظهر منه كماله وحكمته ورضاية أمير المؤمنين عليه السلام به ، وأنه من السفراء الفصحاء » . « 4 »
ولكن أليس الأحنف بن قيس هو القائل بعد أن دعاه الإمام أبوعبداللَّه الحسين
هامش
( 1 ) راجع كتاب الغارات : هامش صفحة 266 ، ( والهامش للمرحوم عبد الزهراء الخطيب ) .
( 2 ) الجمل ( للمفيد ) : 158 ؛ وقاموس الرجال 1 : 691 .
( 3 ) تنقيح المقال 1 : 103 .
( 4 ) مستدركات علم الرجال 1 : 520 .