إلى نصرته ولم يجبه : « قد جرّبنا آل أبيالحسن فلم نجد عندهم إيالة للملك ولا جمعاً للمال ولا مكيدة للحرب » . « 1 »
أليس الأحنف بن قيس هو الذي ساعد مصعب بن الزبير على قتل المختار ، « 2 » وكان على خمس تميم في قتل المختار . « 3 »
أليس هو القائل في صفين - وهو مع عليّ عليه السلام - « هلك العرب » . « 4 »
وفي هذا مؤشّر على ضعف اعتقاد الأحنف بأمير المؤمنين عليه السلام وبالحسنين عليهما السلام ، إذ لو كان له اعتقاد راسخ بهم عليهم السلام لكان سلماً لمن سالمهم وحرباً لمن حاربهم ، ولما همّه بعد ذلك ، هلكت العرب في حقّ أو بقيت .
ولذا لم يرتض رجاليّ آخر وهو التستري « 5 » تحسين المامقاني له ، كما سكت الخوئي « 6 » في المعجم عن تأييده أو تضعيفه .
ومن المواقف الدالّة على عدم رسوخ اعتقاده بأمير المؤمنين عليه السلام بل الدالّة على تردده وضعف يقينه ووهن موقفه في وجوب نصرة أهل الحقّ وخذلان أهل الباطل أنه حينما قرأت رسالة معاوية على أهل البصرة لتحريضهم على أمير المؤمنين عليه السلام تحت شعار الأخذ بثأر عثمان أنّ الأحنف قال : « أمّا أنا فلا ناقة
هامش
( 1 ) قاموس الرجال 1 : 691 .
( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 95 ، وقاموس الرجال 1 : 691 .
( 3 ) قاموس الرجال 1 : 691 .
( 4 ) وقعة صفين : 387 .
( 5 ) قاموس الرجال 1 : 691 .
( 6 ) معجم رجال الحديث 2 : 372 .