تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الأوّل : التأكيد على حرمة استحلال البيت وانتهاك حرمته « إنّ أبي حدّثني أنّ بها كبشاً يستحلّ حرمتها ! فما أحبّ أن أكون أنا ذلك الكبش ! » و « والله لئن أُقتل خارجاً منها بشبر أحبّ إليَّ من أن أُقتل داخلًا منها بشبر ! » و « لأَن أُقتل وبيني وبين الحرم باعٌ أحبُّ إليَّ من أن أُقتل وبيني وبينه شبر ! » و « لانستحلّها ولاتُستحلّ بنا ، ولأن أُقتل على تل أعفر أحبّ إليَّ من أن أُقتل بها ! » ، ولا يخفى على المتأمّل أنّ الإمام عليه السلام أراد من خلال هذا التأكيد أيضاً نهي ابن الزبير ألّا يكون هو أيضاً ذلك الكبش القتيل إقامة للحجّة عليه ، مع علمه عليه السلام بأنّ ابن الزبير هو ذلك المستحِلُّ لحرمة البيت الحرام ! الثاني : تأكيد الإمام عليه السلام على نفي أيّ ارتباط بينه وبين ابن الزبير ، ويظهر حرص الإمام عليه السلام على ذلك كلّما أحسّ أنّ هناك من يراهما أثناء التحاور ويُنصت لهما ، حيث يكشف الإمام عليه السلام لأولئك المراقبين عن ما يسرّه إليه ابن الزبير ، كمثل قوله عليه السلام : « إنّ هذا يقول لي : كن حماماً من حمام الحرم . . . » وقوله عليه السلام كاشفاً عن أمنية ابن الزبير : « ها إنّ هذا ليس شيء يؤتاه من الدنيا أحبّ إليه من أخرج إلى العراق . . . » . 4 ) - ويلاحظ أيضاً أنّ الإمام عليه السلام أكّد لابن الزبير ولسامعيه الآخرين أنه لا محالة مقتول حيث قال عليه السلام : « وأيمُ الله لو كنت في جحر هامّة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقضوا فيّ حاجتهم ! والله ليعتدُنّ عليّ كما اعتدت اليهود في السبت ! » ، كما أشار عليه السلام تلميحاً إلى مكان مصرعه في قوله : « ولأن أُقتل بالطفّ أحبّ إليّ من أن أُقتل بالحرم ! » و « يا ابن الزبير ، لأَن أُدفن بشاطيء الفرات أحبّ إليّ من أن أدفن بفناء الكعبة ! » ، ولعلّ الإمام عليه السلام أراد بذلك إلقاء الحجّة على ابن الزبير وعلى من كان يسمع تحاورهما بوجوب الخروج معه