تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فهم . « 1 » فضلًا عن هذا ، فإنّ مثل هذا الأمر لو كان قد حصل فعلًا ، لكان سُبّةً وسَوْءةً يُعيَّر بها ابن الحنفية وأبناؤه ، ولكان لهذا الحدث آثار ممتدّة يُعرف من خلالها ، كأن يُعاتب ابن الحنفية أو أبناؤه من قبل واحد من أهل البيت عليهم السلام أو أكثر مثلًا ، أو من قبل أحد الهاشميين ، أو من قبل بعض الناس ، فيردّ محمّد - أو أبناؤه - مدافعاً عن موقفه في منع أولاده من الالتحاق بالامام عليه السلام ، ولاشك أن جميع هذه الآثار أو بعضها سوف تنطبع على صفحة التأريخ فنقرأها في المطبوع منه أو في المخطوط . لكننا لا نجد شيئاً من هذا على صفحة التأريخ ، ولا في المأثور عن أهل البيت عليهم السلام بصدد نهضة الإمام الحسين عليه السلام ، أو بصدد محمد بن الحنفية نفسه ، بل ولا نجد له أثراً في المأثور عن ابن الحنفية نفسه وعن أبنائه . من هنا ، نرى أنّ ما رواه ابن عساكر بهذا الصدد ، زيادة مكذوبة ، ولا يبعد أن يكون أحد الرواة في سندها ذا ميل أمويّ « 2 » ، فأراد أن يشوِّه وحدة الصفّ الهاشمي في الموقف من نهضة الإمام الحسين عليه السلام ، ويُسيء بالخصوص إلى محمد بن الحنفية ( رض ) الذي كان معتقداً بإمامة الحسنين عليهما السلام ، وبإمامة زين العابدين عليه السلام
هامش
( 1 ) وهو حسين بن فهم الفقيه ، قال الدارقطني : ليس بالقويّ ( راجع : سير أعلام النبلاء ، 13 : 427 وتاريخ بغداد ، 8 : 93 ) . ( 2 ) في سند رواية ابن عساكر هذه : محمد بن عمر الواقدي ، الذي قال فيه الشيخ المفيد ( ره ) : « إن‌ّالواقدي كان عثماني المذهب بالميل عن علي أمير المؤمنين » « كتاب الجمل : 54 ) . وكان الواقدي يقول : « الكرخ مفيض السفل ! » وقد عنى بذلك مواضع يسكنها الرافضة ! ( تاريخ بغداد ، 3 : 3 وقاموس الرجال : 9 : 492 ) . وقد اتهمه جلُّ رجاليي العامة بالكذب ( راجع : الفصل الثاني ، الملاحظة الرابعة من الملاحظات حول رسالة يزيد إلى ابن عباس ، ص : 150 - 151 ) .
مع الركب الحسيني — صفحة 265 | مجموعة مؤلفين