يالك من قُنبُرَةٍ بمَعمْرِ * خلا لك الجوُّ فَبيِضي واصفري
ونقّري ما شئتِ أن تنقّري
هذا حسينٌ يخرج إلى العراق ! وعليك بالحجاز ! . » . « 1 »
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، 3 : 295 وقد روى ابن عساكر هذه المحاورة بتفاوت غير يسير ، وأهمّ تفاوت فيها : « . . فكلّمه ليلًا طويلًا وقال : أُنشدك الله أن تهلك غداً بحال مضيعة ، لا تأتِ العراق ، وإن كنت لابدّ فاعلًا فأقمْ حتىْ ينقضي الموسم وتلقى الناس وتعلم على ما يصدرون ثمّ ترى رأيك وذلك في عشر ذي الحجّة سنة ستيّن - فأبى الحسين إلّا أن يمضي إلى العراق . . . » . ( راجع : تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ) ، تحقيق المحمودي : 204 ، رقم 255 ) .
ولا يخفى أنّ تأريخ المحاورة الذي ذكره ابن عساكر لايتوافق مع المشهور الثابت في أنّ الإمام عليه السلام قد ارتحل عن مكّة في اليوم الثامن من ذي الحجة .
ورواها أيضاً ابن أعثم الكوفي باختصار وتفاوت ، وفي آخرها « فقال الحسين : فإني أستخير الله في هذا الأمر وأنظر ما يكون . فخرج ابن عباس وهو يقول : وا حسيناه ! » كما روى الشعر الذي خاطب ابن عباس به ابن الزبير هكذا :يالك من قبّرة بمعمرِ * خلا لك الجوُّ فبيضي واصفري
ونقرّي ما شئت أن تنقّري * إن ذهب الصائد عنك فأبشري
قد رفع الفخّ فما من حذر * هذا الحسين سائر فانتشري( راجع الفتوح ، 5 : 73 ؛ ورواها عنه الخوارزمي في المقتل ، 1 : 311 ) .
وقد روى العلامة المجلسي ( ره ) في البحار ، عن الشهيد الثاني ( ره ) بإسناده عن ابن قولويه ( ره ) ، بإسناد عن الإمام الصادق عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام أنّه « لمّا تجهّز الحسين عليه السلام إلى الكوفة أتاه ابن عباس فناشده الله والرحم أن يكون هو المقتول بالطفّ ، فقال : أنا أعرف بمصرعي منك ، وما وكدي من الدنيا إلّا فراقها . . . . » . ( البحار ، 78 : 273 ، باب 23 ، حديث 112 ) .
والوكد : المراد والقصد .