تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فقال له : اختمه وابعث به مع أخيك يحيى بن سعيد ، فإنّه أحرى أن تطمئن نفسه إليه ويعلم أنّه الجدّ منك . ففعل » . « 1 » ويتابع الطبري روايته قائلًا : « . . فلحقه يحيى وعبداللَّه بن جعفر ، ثمّ انصرفا بعد أن أقرأه يحيى الكتاب ، فقالا : أقرأناه الكتاب وجهدنا به ، وكان ممّا اعتذر به إلينا أن قال : إني رأيت رؤيا فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأُمرتُ فيها بأمرٍ أنا ماضٍ له عليَّ كان أو لي ! فقالا له : فما تلك الرؤيا ؟ قال : ما حدّثت بها أحداً ، وما أنا محدّث بها حتى ألقى ربي ! قال وكان كتاب عمرو بن سعيد إلى الحسين بن عليّ عليه السلام : بسم اللَّه الرحمن الرحيم « من عمرو بن سعيد إلى الحسين بن علي : أمّا بعد ، فإني أسأل اللَّه أن يصرفك عمّا يوبقك ، وأن يهديك لما يرشدك ، بلغني أنك قد توجّهت إلى العراق ، وإني أُعيذك باللَّه من الشقاق ، فإني أخاف عليك فيه الهلاك ، وقد بعثت إليك عبداللَّه بن جعفر ويحيى بن سعيد ، فأقبل إليَّ معهما فإنّ لك عندي الأمان والصلة والبرّ وحسن الجوار ، لك اللَّه عليّ بذلك شهيد وكفيل ومراعٍ ووكيل . والسلام عليك » . « 2 » ولا يخفى على ذي بصيرة ما في هذه الرسالة وأشباهها من رسائل السلطة الأموية الظالمة من مفردات متكررة مقصودة ، فالخروج على النظام الظالم فيها من الموبقات ، ومن الشقاق ، وسعيٌ في تفريق كلمة الأمّة والجماعة ، وما إلى ذلك من أسلحة إعلامية لمواجهة كلّ قيام للحق والعدل والإصلاح !
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري ، 3 : 297 . ( 2 ) تأريخ الطبري ، 3 : 297 .