هامش
= النقل » ( تنقيح المقال ، 2 : 83 ) .
« وروى الطبري عن أبي مخنف « أنّ الناس قالوا للمختار : اجعل شريحاً قاضياً ، فسمع الشيعة يقولون : إنه عثماني ، وإنه ممن شهد على حُجر ، وإنه لم يبلّغ عن هاني ما أرسله به ، وإنّ علياً عليه السلام عزله عن القضاء » ( تاريخ الطبري ، 6 : 34 ) .
روى في الحلية عن إبراهيم بن زيد التميمي ، عن أبيه ، قال : وجد علي عليه السلام درعاً له عند يهودي التقطها ، فعرفها ، فقال : درعي سقطت عن جمل لي أورق ، فقال اليهودي : درعي وفى يدي ! ثم قال اليهودي : بيني وبينك قاضي المسلمين ، فأتوا شريحاً ( إلى أن قال ) فقال شريح لعلي عليه السلام صدقت ولكن لابد من شاهدين ، فدعا قنبراً مولاه والحسن ، وشهدا انه درعه ، فقال شريح : اما شهادة مولاك فقد أجزناها واما شهادة ابنك لك فلا نجيزها ! فقال : ثكلتك أمك ! أفلا تجيز شهادة سيد شباب أهل الجنة به والله لأوجهنّك إلى بانقيا تقضي بين أهلها أربعين يوماً ، ثم قال عليه السلام لليهودي : خذ الدرع ، فقال اليهودي : أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين فقضى عليه ورضي ! صدقت والله ، إنها لدرعك ، سقطت لك عن جمل ، إلتقطتها ، أشهد ألّا إله إلّا اللّه وأنّ محمداً رسوله فوهبها له عليٌّ عليه السلام وأجازه بتسع مائة ، وقُتِلَ في يوم صفين » ( راجع حلية الأولياء ، 4 : 139 وقاموس الرجال ، 5 : 408 ) .
وروى الشيخ الصدوق قدس سره : « أنّ علياً عليه السلام كان في مسجد الكوفة ، فمرّ به عبداللّه بن فضل التميمي ومعه درع طلحة فقال عليه السلام : هذه درع طلحة أُخذت غلولًا يوم البصرة . فقال : اجعل بيني وبينك قاضيك ! ، فقال شريح له عليه السلام : هات بيّنة ! فأتاه بالحسن عليه السلام فقال : هذا واحد ولا أقضي بشاهد حتى يكون معه آخر ، فأتى عليه السلام بقنبر ، فقال : هذا مملوك ولا أقضي بشهادة المملوك ! . فغضب عليه السلام وقال : خذوا الدرع ! فإنّ هذا قضى بجَوْرٍ ثلاث مرّات ، فقال شريح : من أين ؟ قال : قلتُ لك : إنها درع طلحة اخذت غلولًا يوم البصرة فقلت : هاتِ بيّنة ، وقد قال النبيُّ « حيثما وجد غلول أخذت بغير بيّنة » ، ثم أتيتك بالحسن فقلت : لا اقضي حتى يكون معه آخر ، وقد قضى النبي بشاهد ويمين ، ثم أتيتك بقنبر فقلت : هذا مملوك ، وما بأسٌ بشهادة المملوك إذا كان عدلًا ثم قال : يا شريح إنّ إمام المسلمين يؤتمن في أمورهم على ما هو أعظم من هذا » ( من لا يحضره الفقيه ، 3 : 63 ) .
قال المجلسي الأوّل بعد نقل هذه الرواية : « فتحول شريح عن مجلسه وقال : لا أقضي بين =