تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فأدنوه منه ، فقال : واللَّه لتأتينّي به أو لأضربنّ عنقك . فقال هاني : إذن لكثر البارقة حول دارك ! فقال ابن زياد : والهفاه عليك ، أبالبارقة تخوّفني ! ؟ - وهو يظنّ أنّ عشيرته سيمنعونه - ثمّ قال : أدنوه منّي . فأُدني منه ، فاعترض وجهه بالقضيب ، فلم يزل يضرب به أنفه وجبينه وخدَّه حتى كسر أنفه وسالت الدماء على وجهه ولحيته ، ونثر لحم جبينه وخده على لحيته حتى كسر القضيب ، وضرب هاني يده إلى قائم سيف شرطيّ ، وجاذبه الرجل ومنعه . فقال عبيداللَّه : أحروريّ ساير اليوم ! ؟ قد حلّ لنا دمك ، جرّوه ! فجرّوه ، فألقوه في بيت من بيوت الدار وأغلقوا عليه بابه . فقال : إجعلوا عليه حرساً . ففعل ذلك به » . « 1 »

أعوان السلطة . . والخدعة المشتركة !

في قصة حبس هاني بن عروة ( رض ) هناك دور مريب لعمرو بن الحجّاج الزبيدي الذي تفانى في امتثال أوامر ابن زياد وابن سعد في كربلاء ، مع أنّ هانياً كان صهراً له ! فالرواية التأريخية التي قصّت علينا واقعة حبس هاني ذكرت أنّ عمرو بن الحجّاج كان أحد الذين أتوا هانياً إلى باب منزله وألحّوا عليه بإتيان عبيداللَّه ، فالظاهر أنّه شهد ما جرى على هاني في لقائه مع عبيداللَّه ، لكنّ سياقها بعد ذلك يُلفتُ الانتباه حيث تقول : « وبلغ عمرو بن الحجّاج أنّ هانياً قد قُتل ، فأقبل في
هامش
( 1 ) الإرشاد : 209 .