العصمة والعدالة مرتبة وواسطة لأطلقناها عليه . « 1 »
كان ميثم ( رض ) لمنزلته الخاصة عند اللَّه تبارك وتعالى وعند أهل البيت عليهم السلام قد رزق علم المنايا والبلايا ، وقد شاعت عنه إخباراته بمغيّبات كثيرة ، ومنها أنه أخبر حبيب بن مظاهر باستشهاده في نصرة الحسين عليه السلام وأنه يُجال برأسه في الكوفة كما أخبر المختار بأنه ينجو من سجن ابن زياد ، ويخرج ثائراً مطالباً بدم الحسين عليه السلام فيقتل ابن زياد ويطأ بقدميه على وجنتيه ، « 2 » بل أخبر ابن زياد نفسه بأنه يقتله وبالطريقة التي يقتله بها وأنّه أوّل من يُلجم في الإسلام . « 3 »
روي « أنّ ميثم التمّار كان عبداً لامرأة من بني أسد ، فاشتراه أمير المؤمنين عليه السلام منها فأعتقه ، فقال له : ما اسمك ؟
فقال : سالم .
فقال : أخبرني رسول اللّه صلى الله عليه وآله أنّ اسمك الذي سمّاك به أبواك في العجم ميثم .
قال : صدق اللّه ورسوله وصدقت يا أمير المؤمنين ، والله إنه لأسمي !
قال : فارجع إلى اسمك الذي سمّاك به رسول اللّه صلى الله عليه وآله ودع سالماً ، فرجع إلى ميثم واكتنى بأبي سالم .
فقال له عليّ عليه السلام ذات يوم : إنك تُؤخذ بعدي فتُصلب وتُطعن بحربة ، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دماً يخضّب لحيتك ، فانتظر ذلك الخضاب ، فتُصلب على باب
هامش
( 1 ) راجع : مستدركات علم رجال الحديث ، 8 : 44 ؛ وانظر : تنقيح المقال ، 3 : 262 ؛ فقد قال المامقاني أيضاً : « بل لو كانت بين العصمة والعدالة مرتبة واسطة لأطلقناها عليه » .
( 2 ) راجع : بحار الأنوار ، 45 : 353 .
( 3 ) كما سيأتي في نفس رواية الإرشاد الآتية .