قدوم الحسين بن علي عليهما السلام إلى العراق بعشرة أيّام » ، « 1 » بل تصرّح أخرى قائلة :
« وشهادته قبل يوم عاشوراء بعشرين يوماً أو عشرة أيام » . « 2 »
وعلى أيٍ من هذه الأقوال ، يكون ميثم التمار ( رض ) قد قتل فيما بعد خروج الإمام الحسين عليه السلام من مكّة ، وفي أثناء أيّام الرحلة إلى العراق .
أمّا حبسه ( رض ) في سجن ابن زياد فهناك إشارة تأريخية يمكن الاستفادة منها أنه حُبس مع المختار في وقت معاً ، كما في قول الشيخ المفيد ( ره ) : « فحبسه وحبس معه المختار . . » ، « 3 » أي قبل مقتل مسلم عليه السلام ، وعلى هذا يكون حبسه ( رض ) في الفترة التي كان فيها الإمام عليه السلام بمكّة المكرّمة .
ميثم التمّار رضوان اللَّه تعالى عليه
يندُر أن ترى كتاباً يتناول تأريخ النهضة الحسينية وفاجعة عاشوراء يذكر ميثم التمّار ( رض ) في جملة شهداء فترة تأريخ تلك النهضة المقدّسة مع أنه ( رض ) من طليعة الأبرار وخواص الأولياء الذين استشهدوا في تلك الفترة لولائهم لأهل البيت عليهم السلام وعدائهم للحكم الأمويّ ، ولشهادته نفسها خصوصية تجعلها في العلياء من روائع تأريخ وقائع الاستشهاد في سبيل اللَّه تعالى وفي القمة من نوادره .
هو ميثم بن يحيى - أو عبداللَّه - التمّار الأسديّ الكوفي ، وهو من حواريّ أمير المؤمنين والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم ، والروايات في مدحه وجلالته وعظم شأنه وعلمه بالمغيّبات كثيرة لا تحتاج إلى البيان ، ولو كان بين
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 174 ؛ وعنه تنقيح المقال ، 3 : 262 ؛ وانظر أيضاً : الإرشاد : 171 .
( 2 ) مستدركات علم رجال الحديث ، 8 : 44 .
( 3 ) الإرشاد : 171 .