وذكر ابن حجر في الإصابة أنّ عبداللَّه بن يقطر كان صحابياً لأنّه لِدَةٌ للحسين عليه السلام . « 1 »
وكان عبداللَّه بن يقطر رضوان اللَّه تعالى عليه من أهل اليقين والشجاعة الفائقة ، إذ لمّا أمره ابن مرجانة قائلًا : « إصعد القصر والعن الكذّاب بن الكذّاب ، ثمّ انزل حتى أرى فيك رأيي » . « 2 » صعد هذا البطل القصر « فلمّا أشرف على الناس قال :
أيّها الناس ، أنا رسول الحسين بن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إليكم لتنصروه وتوازروه على ابن مرجانة وابن سميّة الدعيّ بن الدعيّ ! » . « 3 »
والظاهر أنّ عبداللَّه بن يقطر رضوان اللَّه تعالى عليه قُتل قبل قيس بن مسهّر الصيداوي رضوان اللَّه تعالى عليه ، الذي قتل بعد قتل مسلم عليه السلام ، بدليل أنّ خبر مقتل عبداللَّه ورد إلى الإمام عليه السلام بزبالة في الطريق إلى العراق في نفس خبر مقتل مسلم عليه السلام وهاني رضوان اللَّه تعالى عليه ، فنعاهم الإمام عليه السلام قائلًا : « أمّا بعدُ ، فقد أتانا خبر فظيع ، قُتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وعبداللَّه بن يقطر ، وقد خذلنا
هامش
( 1 ) إبصار العين : 93 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر .