تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وليس ابن يقطر أو بقطر . وهنا قد ينقدح في الذهن احتمال أنّ عبد الله بن يقطر هو غير عبد الله بن يقطين هذا ، بقرينة : اختلاف اسم الأب أوّلًا . وثانياً اختلاف اسم الرجل الذي ألقى القبض على ابن يقطر وهو حسب المشهور الحصين بن نمير ( أو ابن تميم ) عن اسم الرجل الذي ألقى القبض على ابن يقطين هذا وهو مالك بن يربوع التميمي . وثالثاً أنّ الأوّل أُلقيَ عليه القبض خارج الكوفة . ورابعاً أنّ الأوّل كما هو مشهور قُتل برميه من فوق القصر ، بينما الثاني ضُربت عنقه . ويمكن أن يُردّ على هذه المرتكزات التي يقوم عليها هذا الاحتمال : أولًا : أنّ هناك ظنّاً قوياً في أن يكون اسم يقطين تصحيفاً لاسم يقطر خصوصاً في الكتب المخطوطة قديماً ، ويقوّي هذا الظنّ أنّ اسم يقطين لم يرد إلّا في كتاب تسلية المجالس ، كما أن اسم الأب في رواية ابن شهرآشوب المشابهة لهذه الرواية هو يقطر « 1 » وليس يقطين ، هذا فضلًا عن أنّ رواية كتاب تسلية المجالس نفسها تذكر أنّ عبد الله هذا رجل من أهل المدينة ، والتأريخ لم يذكر لنا رجلًا من شهداء النهضة الحسينية من أهل المدينة بهذا الاسم ( من غير بني هاشم ) سوى عبد الله بن يقطر . وثانياً : أنّه لا يمنع من وحدة الشخص أنّ الأوّل ألقى القبض عليه الحصين بن
هامش
( 1 ) ويستفاد من كلام السيد الخوئي أنه يرى عبد الله بن يقطر شخصاً واحداً في روايات القصةالمشهورة وفي رواية ابن شهرآشوب الشاذة عن المشهور ، حيث يقول : « وقد ذكر قصة قتله غير واحد من الأعلام ، إلّا أنّ ابن شهرآشوب ذكر أنه كان رسول مسلم إلى الحسين عليه السلام وأنّ مالك بن يربوع أخذ الكتاب منه . » ( معجم رجال الحديث ، 10 : 384 ) .
مع الركب الحسيني — صفحة 169 | مجموعة مؤلفين