تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
نمير ( أو تميم ) وأنّ الثاني ألقى القبض عليه مالك بن يربوع التميمي ، إذ قد يكون مالك بن يربوع أحد مأموري الحصين ، فتصحّ عندئذٍ نسبة إلقاء القبض إلى كليهما . وثالثاً : أنّ قول مالك بن يربوع كما في رواية تسلية المجالس : « كنت خارج الكوفة أجول على فرسي إذ نظرت إلى رجل خرج من الكوفة مسرعاً يريد البادية . . » قد يعني أنه نظر إلى رجل أقبل من ناحية الكوفة مسرعاً يريد البادية ، ولا ينافي ذلك أنه نظر إليه في القادسية أو قريباً منها ( من ناحية الكوفة ) حيث تنتشر قوّات الرصد الأموي على اتساع تلك المنطقة . ورابعاً : أنه لا منافاة في الإخبار عن قتله بأنه ضُربت عنقه في حين أنّ ابن يقطر ( رض ) رُمى به من فوق القصر فتكسّرت عظامه وبقي به رمق ثم ذبحه اللخمي كما هو مشهور ، ذلك لأنّ هذا التفاوت في التعبير عن القتل غير مستغرب في الاستعمال العرفي ، وهو ليس في مستوى دقّة التعبير الفقهي أو الرياضي كما نعلم ، ثمّ إنّ رواية ابن شهرآشوب ذكرت فقط أنّ ابن زياد أمر بقتله ، ولم تتعرّض لطريقة القتل .

من هو عبداللَّه بن يقطر الحميري ؟

« كانت أمّه حاضنة للحسين عليه السلام كأمّ قيس بن ذريح للحسن عليه السلام ، ولم يكن رضع عندها ، ولكنّه يُسمّى رضيعاً له لحضانة أمّه له . وأمّ الفضل بن العبّاس لبابة كانت مربية للحسين عليه السلام ولم ترضعه أيضاً ، كما صحّ في الأخبار أنه لم يرضع من غير ثدي أمّه فاطمة صلوات اللَّه عليها وإبهام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تارة ، وريقه تارة أخرى » . « 1 »
هامش
( 1 ) إبصار العين : 93 لكنّ هناك روايات تذكر أنّه عليه السلام لم يرتضع حتى من ثدي أمّه فاطمة عليها السلام ، منها عن الإمام الصادق عليه السلام : « . . ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أُنثى ، كان يُؤتى به النبيّ فيضع إبهامه في فيه فيمصّ منها ما يكفيه اليومين والثلاث ، فنبت لحم الحسين عليه السلام من لحم رسول اللَّه ودمه » . ( الكافي ، 1 : 465 ، الحديث رقم 4 ) . وعن الإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه ، فيمصّه فيجتزىء به ، ولم يرتضع من أُنثى » ( الكافي ، 1 : 465 ) . لكنّ العلامة المجلسي رمى هاتين الروايتين بالإرسال . ( مرآة العقول ، 5 : 365 ) ؛ وللسيد عبد الحسين شرف الدين فيهما نظر ( راجع : أجوبة موسى جار اللَّه ) .