تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فإذا أتاك كتابي فالعجل العجل ، فإنّ الناس كلّهم معك ، وليس لهم في يزيد هوى . . » . فقال ابن زياد : أين هذا الرجل الذي أصبت معه الكتاب ؟ قال : هو بالباب . فقال : إئتوني به . فلمّا وقف بين يديه قال : ما اسمُك ؟ قال : عبداللّه بن يقطين . قال : من دفع إليك هذا الكتاب ؟ قال : دفعته إليَّ امرأة لا أعرفها ! فضحك ابن زياد وقال : إختر أحد اثنين ، إمّا أن تخبرني من دفع إليك الكتاب أو القتل ! فقال : أمّا الكتاب فإنّي لا أخبرك ، وأمّا القتل فإنّي لا أكرهه لأنّي لا أعلم قتيلًا عند الله أعظم أجراً ممّن يقتله مثلك ! قال فأمر به فضربت عنقه » . « 1 » فهذا الشهيد ( رض ) في هاتين الروايتين - وخلافاً للمشهور - هو رسول من مسلم عليه السلام إلى الإمام الحسين عليه السلام ، « 2 » وهو في رواية ( تسلية المجالس ) ابن يقطين
هامش
( 1 ) تسلية المجالس ، 2 : 182 . ( 2 ) وقال بهذا أيضاً ابن قتيبة وابن مسكويه ، أي : أنّ الذي أرسله الحسين قيس بن مسهّر . . وأن‌ّعبداللّه بن يقطر بعثه الحسين عليه السلام مع مسلم ، فلمّا رأى مسلم الخذلان قبل أن يتمّ عليه ما تمَّ بعث عبداللّه إلى الحسين يخبره بالأمر الذي انتهى ، فقبض عليه الحصين وصار ما صار من الأمر عليه . ( راجع : إبصار العين : 94 ) .