وكربلاء ، أي من مختصات ( الجزء الثالث ) من هذه الدراسة .
لكنّ هناك روايتين تحدّثتا في قصة قتله ( رض ) مفادهما أنه قُتل في الفترة التي كان فيها الإمام الحسين عليه السلام في مكّة المكرّمة ، ولذا فنحن نتعرّض لهاتين الروايتين هنا في هذا الموقع .
الرواية الأولى :
وهي رواية ابن شهرآشوب ، وفيها أنّ عبيداللَّه بن زياد بعد أن زار شريك بن الأعور الحارثي في مرضه ( في بيت هانيء بن عروة ) ، وجرى ما جرى من حثّ شريك مسلماً عليه السلام على قتل عبيداللَّه من خلال رمز « ما الانتظار بسلمى أن تحييها . . » ، فأوجس عبيداللَّه منهم خيفة فخرج : « فلمّا دخل القصر أتاه مالك بن يربوع التميمي بكتاب أخذه من يدي عبداللَّه بن يقطر ، فإذا فيه :
« للحسين بن علي : أما بعدُ ، فإني أُخبرك أنه قد بايعك من أهل الكوفة كذا ، فإذا أتاك كتابي هذا فالعجل العجل ، فإنّ الناس معك ، وليس لهم في يزيد رأي ولا هوى » فأمر ابن زياد بقتله » . « 1 »
أما الرواية الثانية :
وهي رواية محمّد بن أبي طالب في كتابه ( تسلية المجالس ) فتفصّل القصة هكذا : أنّه بينما كان عبيداللَّه يتكلّم مع أصحابه في شأن عيادة هاني : « إذ دخل عليه رجل من أصحابه يُقال له مالك بن يربوع التميمي ، فقال : أصلح اللَّه الأمير ، إني كنت خارج الكوفة أجول على فرسي ، إذ نظرتُ إلى رجل خرج من الكوفة مسرعاً إلى البادية ، فأنكرته ، ثمّ إني لحقته ، وسألته عن حاله فذكر أنه من أهل المدينة ! ثمّ نزلت عن فرسي ففتشته فأصبت معه هذا الكتاب .
فأخذه ابن زياد ففضّه فإذا فيه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم : إلى الحسين بن علي : أمّا بعدُ : فإنّي أُخبرك أنّه بايعك من أهل الكوفة نيفاً على عشرين ألف رجل ،
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، 4 : 94 ؛ وعنه البحار ، 44 : 343 .