والنساء والأطفال ، وتسجيل من يولد ليفرض له العطاء من الدولة ، وحذف العطاء لمن يموت ، كما كانوا مسؤولين عن شؤون الأمن والنظام ، وكانوا في أيّام الحرب يندبون الناس للقتال ويحثّونهم على الحرب ، ويخبرون السلطة بأسماء الذين يتخلفون عن القتال ، وإذا قصّر العرفاء أو أهملوا واجباتهم فإنّ الحكومة تعاقبهم أقسى العقوبات .
ومن أهمّ الأسباب في تفرّق الناس عن مسلم بن عقيل هو قيام العرفاء بتخذيل الناس عن الثورة ، وإشاعة الإرهاب بين الناس ، كما كانوا السبب الفعّال في زجّ الناس لحرب الإمام الحسين عليه السلام » . « 1 »
قتل عبداللَّه بن يقطر « 2 »
الحميري ( رض )
إنّ المشهور عند أهل السير « 3 » هو أنّ الإمام الحسين عليه السلام سرّح عبداللَّه بن يقطر ( رض ) إلى مسلم بن عقيل عليه السلام بعد خروجه من مكّة في جواب كتاب مسلم عليه السلام إلى الحسين عليه السلام يسأله القدوم ويخبره باجتماع الناس ، فقبض عليه الحصين بن نمير « 4 » ( أو بن تميم ) « 5 » بالقادسية . . إلى آخر قصة استشهاده ( رض ) .
ولذا فقصة استشهاده ( رض ) من مختصات تأريخ فترة وقائع الطريق بين مكّة
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ، 2 : 447 .
( 2 ) ضبطه التستري : بقطر ، وقال إنَّ يقطر غلط . ( راجع : قاموس الرجال ، 6 : 666 ) ؛ وقال المحقق السماوي : « ضبطه الجزري في الكامل بالباء الموحّدة ، لكنّ مشيختنا ضبطوه بالياء المثنّاة تحت » ( إبصار العين : 94 ) .
( 3 ) راجع : إبصار العين : 93 .
( 4 ) راجع : الإرشاد : 223 .
( 5 ) راجع : إبصار العين : 93 .