ولمّا حاجّهم أميرالمؤ منين عليُّ ( ع ) في المسجد حينما أحضروه كرها وقهرا للبيعة فخاطبهم قائلا :
( يا معشر المسلمين والمهاجرين والأنصار ، اءُنشدكم اللّه اء سمعتم رسول اللّه ( ص ) يقول يوم غدير خم كذا وكذا ، فلم يدع ( ع ) شيئا قاله فيه رسول اللّه ( ص ) علانية للعامّة إلّا ذكرهم إيّاه .
قالوا : نعم .
فلمّا تخوّف أبو بكر أن ينصره الناس وأن يمنعوه بادرهم فقال : كلّما قلتَ حقّ ، قد سمعناه بآذاننا ووعته قلوبنا ، ولكن قد سمعتُ رسول اللّه يقول بعد هذا :
إنّا أهل بيت اصطفانا اللّه وأكرمنا واختار لنا الآخرة على الدنيا ، وإنّ اللّه لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة .
فقال علي ( ع ) : هل أحد من أصحاب رسول اللّه ( ص ) شهد هذا معك ! ؟
فقال عمر : صدق خليفة رسول اللّه ، قد سمعته منه كما قال !
وقال أبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل : قد سمعنا ذلك من رسول اللّه .
فقال علي ( ع ) : لقد وفيتم بصحيفتكم التي تعاقدتم عليها في الكعبة : إن قتل محمّد أو مات لتزونّ هذا الامر عنّا أهل البيت .
فقال أبو بكر : فما علمك بذلك ! ؟ ما أطلعناك عليها .
مع الركب الحسيني — صفحة 91
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٩١