تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فقال ( ع ) : أنت يا زبير ، وأنت يا سلمان ، وأنت يا أبا ذر ، وأنت يا مقداد ! أساءلكم باللّه وبالا سلام ، أما سمعتم رسول اللّه ( ص ) يقول ذلك ، وأنتم تسمعون ، إنّ فلانا وفلانا حتّى عدّهم هؤ لاء الخمسة ، قد كتبوا بينهم كتابا وتعاهدوا فيه وتعاقدوا على ما صنعوا ؟ فقالوا : أللّهمّ نعم ، قد سمعنا رسول اللّه ( ص ) يقول ذلك لك إنّهم قد تعاهدوا وتعاقدوا على ما صنعوا ، وكتبوا بينهم كتابا إن قُتِلْتُ أو متُّ أن يزووا عنك هذا يا علىٍّ . . . ) . « 1 »

نتائج السقيفة :

أفرز مؤ تمر السقيفة نتائج كثيرة جدّا في جميع مجالات حياة الامّة المسلمة ، هي ذات النتائج الناشئة عن انقلاب أمّة على أعقابها « 2 » ورجوعها القهقرى عن المسار المعصوم الذي أراده اللّه تعالى لها تحت ظلّ قيادة حججه على العباد وخلفائه في البلاد بعد رحلة النبىٍّ الأكرم ( ص ) . وهذه النتائج على كثرتها منها ما ظهر فورا وأثّر تاءثيرا مباشرا في حياة الامّة ، ومنها ما شرع بالنشوء والتكون ، ويهمّنا هنا ملاحظة النتائج التي كان لها تاءثير في التمهيد للتطوّرات الكبرى التي أدّت إلى سيطرة الحزب الامويّ على زمام الأمور ، وأهمّ هذه النتائج :

1 ( إقصاء ( الوصىٍّ الشرعىٍّ ( ع ) عن مقامه

: إقصاء ( الوصىٍّ الشرعىٍّ ) عن
هامش
( 1 ) كتاب السقيفة سليم بن قيس : 86 87 . ( 2 ) يجد المتاءمّل في قوله تعالى : . . . أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم . . . أنّ القرآن كما وبّخ الفارّين يوم أحد وأكّد ارتداد أكثرهم بعد أن اءُشيع اءنّه ص قد قتل ، اءكّد اءيضا اءنّ ه ذا الارتداد سوف يقع من قبل جلّ الامّة بعد موته ص ، وهذا من ملاحم القرآن . ففي الآية إشارة إلى انقلابين ، وفي صيغة الماضي انقلبتم توكيد على وقوعهما .
مع الركب الحسيني — صفحة 92 | مجموعة مؤلفين