تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
والتخاصم في مؤ تمر السقيفة بين الأنصار بما لهم من فضل وبين المهاجرين بما لهم من فضل ، بمعزل عن ذكر ( الوصيّ الشرعىٍّ ) وذكر فضائله ، ذلك لا نّ قيادة حزب السلطة إذا ضمنت إخراج علىٍّ ( ع ) من دائر النزاع والتخاصم على الخلافة ، واطماءنّت إلى عدم ذكره في أيّ احتجاج ، فإ نّها وهي تتحدّث باسم المهاجرين تكون قد أحرزت الفوز حتما لا نّ حجّة المهاجرين هي الأقوى في حال عزل أهل البيت ( ع ) عن دائرة الاحتجاج ( إذ هم الثمرة إذا احتُجّ بالشجرة ! ) . لكن ماذا تصنع قيادة هذا الحزب والامّة قريبة عهد بواقعة الغدير التي شهدها جلّ الصحابة وسمع بها القاصي والداني ! ؟ حيث نصب فيها رسول اللّه ( ص ) عليّا ( ع ) وليّا للا مر بعده ، في بيان نبوىٍّ رواه من الصحابة في التاءريخ المدوّن فقط مائة وعشرة ، « 1 » وكيف ستواجه قيادة حزب السلطة من يعترض عليها بحديث الغدير وبيعته ! ؟ فضلا عن البيانات النبويّة الأخرى الكثيرة المتعلّقة بولاية علىٍّ ( ع ) وخلافته ! ؟ ليس بإ مكان أحد من الصحابة عامّة والمهاجرين والأنصار خاصّة أن ينكر واقعة الغدير آنذاك ، ولذا لم يكن أمام قيادة حزب السلطة في مواجهة هذه المشكلة إلّا أن تدّعي أنّ النبىٍّ ( ص ) قد نسخ بيان الغدير والبيانات النبويّة الأخرى المتعلّقة بخلافة علىٍّ ( ع ) ، وتدّعي على لسان النبىٍّ ( ص ) أنّ اللّه سبحانه منع اجتماع النبوّة والخلافة لأهل البيت ( ع ) ، والقضيّة لا تحتاج إلّا إلى مدّعٍوشهود ! ! وهكذا كان ، فقيادة حزب السلطة إضافة إلى مواصلتها لعمليّة تحفيز الأنصار باتّجاه منازعة المهاجرين على الامارة لا نفسهم بعيدا عن التوجّه إلى ( الوصىٍّ الشرعىٍّ ) كانت تردّ على كلّ معترض عليها بواقعة الغدير أنّ الامر قد
هامش
( 1 ) الغدير ، 1 : 14 60 .
مع الركب الحسيني — صفحة 89 | مجموعة مؤلفين