مقامه الذي فرضه اللّه تعالى له ، وقهره على البيعة بعد تهديده بالقتل إن لم يبايع ، وبعد أن هجموا على داره « 1 » التي كان جبرئيل الأمين ( ع ) يستاءذن كلّما أراد الدخول إليها ، وأضرموا النار على بابها « 2 » وعصروا فاطمة الزهرأ ( س ) وديعة الرسول ( ص ) بين الحائط والباب حتّى اءُسقط جنينها وكُسر ضلعها . . . « 3 » لقد كانت تلك الجسارة على أهل البيت ( ع ) فاتحة كلّ الجسارات التي توالت عليهم بعد ذلك .
2 ( التضييق على أهل البيت ( ع )
: التضييق على أهل البيت ( ع ) اجتماعيّا وسياسيّا واقتصاديّا ، فلقد أظهر القوم التذمّر من كثرة بكاء فاطمة ( س ) على أبيها ( ص ) حتّى بنى اميرالموءمنين علي ( ع ) لها بيت الأحزان بعيدا عن مسامعهم التي كانت تستشعر لغة الاحتجاج السياسيّ في بكائها ، كما مارس القوم رقابة أمنيّة مشدّدة على أبي الحسن ( ع ) خشية من قيامه باءيّ تحرّك ضدّهم ، ومنعوا فاطمة ( س ) إرثها ، وأخذوا فدكا منها وهي نحلتها من أبيها ( ص ) « 4 » كما منعوهم وبني هاشم حقّهم في الخمس ، كلّ ذلك من أجل ألّايجد أهل البيت ( ع ) في سعة الحال قدرة على التبليغ بحقّهم في الامر والقيام والنهضة .
3 ( منع بني هاشم من تولّي المناصب الحكوميّة
: منع بني هاشم من تولّي أيّة مناصب حكوميّة ، خصوصا المناصب الاداريّة والعسكريّة والماليّة ، خشية من أن يدعوا بنو هاشم إلى حقّ أهل البيت ( ع ) بالا مر كما صرّح بذلك
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ اليعقوبي ، 2 : 126 127 ، دار صادربيروت ؛ وشرح نهجالبلاغة : 2 : 59 و 17 : 168 ، دار احياء التراث العربي بيروت .
( 2 ) راجع : كتاب سليم بن قيس : 250 ، دارالفنون ؛ والهداية الكبرى : 179 و 402 و 407 مؤ سّسة البلاغ لبنان ؛ وتلخيص الشافي ، 3 : 76 مكتبة العزيزي قم .
( 3 ) راجع أمالي الصدوق : 99 ، مجلس 24 ، حديث 2 ، مؤ سّسة الاعلميبيروت ؛ وكتاب سليم بن قيس : 83 .
( 4 ) راجع : نهج الحقّ وكشف الصدق : 265 270 ، مؤ سّسة دارالهجرة .