( أيّها الناس ، هذا أبو بكر وذو شيبة المسلمين فبايعوه ) « 1 »
مُطلِقا بذلك إشارة البدء بتنفيذ الخطّة عمليّا في الانقلاب على الشرعيّة الالهيّة ، وذلك قبل السقيفة ، فعندها تيقّن الأنصار من وقوع الانقلاب ، وتسارعوا متحفّزين يجمعون شملهم لمواجهة الحالة الطارئة ، فحملوا سعد بن عبادة مريضا إلى السقيفة واجتمعوا فيها .
كانت قيادة حزب السلطة قد استقدمت أعدادا كبيرة من مرتزقة الاعراب بعد الاتّفاق معهم على أن يحضروا المدينة حيث ينعقد المؤ تمر وفي وقت محدّد ، ليكثر بهم سواد حزب السلطة في مؤ تمر الاغتصاب ، وليضعف بإ زائهم صوت الأنصار ، تقول المصادر : ( إنّ أسلم أقبلت بجماعتها حتّى تضايق بهم السكك ) « 2 » و ( جاءت أسلم فبايعت ، فقوي أبو بكر بهم ، وبايع الناس د بعدُ ) ، « 3 » وتعليق عمر على أثر حضور هذه القبيلة دليل على استقدامها من قبل حزب السلطة ، كان يقول : ( ما هو إلّا أن رأيت أسلم فاءيقنت بالنصر ) . « 4 »
كان هذا سببا كبيرا من أسباب انكسار الأنصار وانتصار حزب السلطة في سقيفة بني ساعدة ، حيث ضعف صوت الأنصار إلى درجة أن لم تنفعهم حتّى مناداتهم أواخر الامر : ( لا نبايع إلّا عليّا ! ! ) « 5 »
كان الهمّ الأكبر لحزب السلطة في خطّة الاغتصاب هو أن ينحصر النزاع
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى ، 2 : 267 268 .
( 2 ) تاريخ الطبري ، 2 : 458 .
( 3 ) الكامل في التاءريخ ، 2 : 331 .
( 4 ) تاريخ الطبري ، 2 : 459 .
( 5 ) الكامل في التاءريخ ، 2 : 325 ؛ وتاريخ الطبري ، 2 : 443 .