وإخراج علىٍّ ( ع ) كرها من بيته للبيعة بالقوّة .
ومعاذ بن جبل الذي كان عضوا كبيرا من أعضاء حزب السلطة وشريكا لقيادة هذا الحزب في التوقيع على الصحيفة السريّة التي أبرموا أمرها في مكّة ، وتعاهدوا فيها على عزل علىٍّ ( ع ) عن الخلافة إذا مات النبىٍّ ( ص ) .
وبشير بن سعد الخزرجي ، الذي كان يبغض عليّا ( ع ) فتعاون مع حزب السلطة ، وحسد سعد بن عبادة ونفس عليه منزلته في الأنصار فكان أوّل من بادر من الأنصار فبايع أبا بكر في السقيفة .
وعويم بن ساعدة الذي آخى الرسول ( ص ) بينه وبين عمر في المؤ اخاة بن المهاجرين والأنصار ، كان هو ومعن بن عدىٍّ الأنصاري من جواسيس وعيون قيادة حزب السلطة لمراقبة الأنصار ورصد تحرّكاتهم ، وهما اللذان أفسدا على سعد بن عبادة أمره في السقيفة وأشاعا الوهن في نفوس الأنصار حين خاطبهم عويم قائلا : ( يا معشر الخزرج إن كان ه ذا الامر فيكم دون قريش فعرّفونا ذلك وبرهنوا حتّى نبايعكم عليه ، وإن كان لهم دونكم فسلّموا إليهم . . . ) ، « 1 » وهما اللذان أسرعا إلى أبي بكر وعمر بخبر انعقاد السقيفة ليحضراها ومن معهما في الوقت المحدّد ( وكان معن بن عدىٍّ يشخّصهما إشخاصا ويسوقهما سوقا عنيفا إلى السقيفة مبادرة إلى الامر قبل فواته ) . « 2 »
باءمثال هؤ لاء من الأنصار استطاعت قيادة حزب السلطة أن تدبّر تنفيذ خطّتها جيّدا لتوقع الأنصار في فخّ مصيدتها . « 3 »
هامش
( 1 )
شرح نهج البلاغة ، 6 : 8 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، 6 : 8 عن المدائني والواقدي .
( 3 ) وفي ضوء هذه الحقيقة ينبغي أن لانغفل عن ذكر احتمال أنّ اجتماع الأنصار في سقيفة بني ساعدة كان بسبب مؤ امرة وتدبير خفىٍّ بين حزب السلطة وبعض رؤ وس د الأنصار لمنع أهل البيت ع عن حقّهم في الخلافة .