: ( توفّي رسول اللّه ( ص ) وأبو بكر بالسنح وعمر حاضر ) ، « 1 » وقد صدر نباء موته ( ص ) عن بيته ، فلو كان ثمّة احتمال أن يصدر عن بيته الشريف مثل هذا النباء كذبا أو خطاءً ! ! فإ نّ بإ مكان عمر أن يتيقّن من موته ( ص ) كما فعل أبو بكر حينما جاء من السنح حيث كشف عن وجه رسول اللّه ( ص ) فتيقّن ، وبهذا يكون عمر قد قطع الشك باليقين كما يفعل أيّ عاقل في مثل هذا الحال ، لكنّ عمر وهو ينتظر مجي ء أبي بكر على أحرّ من الجمر ظلّ يذهل الناس عن أيّ تفكير أو تحرّك وهو يزبد ويرعد قائلا :
( إنّ رجالا من المنافقين ! ! يزعمون أنّ رسول اللّه ( ص ) توفّي ، وإنّ رسول اللّه واللّه ما مات ولكنّه ذهب إلى ربّه كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه أربعين ليلة ثمّ رجع بعد أن قيل قد مات ، واللّه ليرجعنّ رسول اللّه فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنّ رسول اللّه مات ) . « 2 »
فلمّا جاء أبو بكر وأسكته بالا ية القرآنيّة : ( وما محمّد إلّا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم . . . ) « 3 » توقّف عمر عن أدأ ذلك الدور واندفع يؤ دّي دورا آخر فقال :
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، 4 : 442 .
( 2 ) نفس المصدر ، 2 : 442 .
( 3 ) + + + سورة آل عمران : الآية 144 ؛ ولمّا سمعها عمر من أبى بكر تساءل : هذا في كتاب اللّه ! ؟ ، ولا يعقل أن عمر يمكن أن ينسى هذه الآية وسبب نزولها في يوم من الايّام لا نّها نزلت في الفارّين يوم اءُحد ، وكان عمر منهم . + + +