هاهو أبو سفيان يدخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه فيقول له :
( صارت إليك بعد تيم وعدي فاءدرها كالكرة ، وأجعل أوتادها بني أميّة ، فإ نّما هو الملك ولا أدري ما جنّة ولا نار ) . « 1 »
وهاهو معاوية يخلو به المغيرة بن شعبة فيقول له بعد أن استقامت الأمور لمعاوية :
( إنّك قد بلغت مناك يا أميرالمؤ منين ، فلو أظهرت عدلا وبسطت خيرا ، فإ نّك قد كبرت ، ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم ، فواللّه ما عندهم اليوم شي تخافه . . . ) . « 2 »
فيثور معاوية ويكشف عن كفره وجاهليّته قائلا :
( هيهات ، هيهات ، ملك أخو تيم فعدل ، وفعل ما فعل ، فواللّه ما عدا أن هلك فهلك ذكره ، إلّا أن يقول قائل أبو بكر ، ثمّ ملك أخو عديّ فاجتهد وشمّر عشر سنين ، فواللّه ما عدا أن هلك فهلك ذكره ، إلّا أن يقول قائل عمر ، ثمّ ملك أخونا عثمان فملك رجل لم يكن أحد في مثل نسبه ، فعمل ما عمل ( وعمل به ) ، فواللّه ما عدا أن هلك فهلك ذكره ، وذكر ما فعل به ، وإنّ أخا هاشم يُصرخ به في كلّ يوم خمس مرّات : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ( ص ) ، فاءيّ عمل يبقى بعد هذا لا أمّ لك ؟ واللّه إلّا دفنا دفنا . . . ) . « 3 »
هامش
( 1 ) النزاع والتخاصم : 44 .
( 2 ) مروج الذهب ، 4 : 41 ؛ وشرح نهج البلاغة ، 5 : 463 بتفاوت يسير .
( 3 ) مروج الذهب ، 4 : 41 ؛ وشرح نهج البلاغة ، 5 : 463 بتفاوت يسير .