بعض د الروايات وقرأة ما وراء السطور فيها ، ففي موقعة أحد مثلا لمّا شاع بين الناس أنّ النبىٍّ ( ص ) قد قُتل قال بعض الذين استزلّهم الشيطان ففرّوا يُصعدون ولايلوون على أحد : ( ليت لنا رسولا إلى عبداللّه بن اءُبيّ لياءخذ لنا أمانا من أبي سفيان ، يا قوم إنّ محمّدا قد قتل فارجعوا إلى قومكم قبل أن ياءتوكم فيقتلوكم ) . « 1 »
وقال بعضهم : ( لو كان نبيّا ما قتل فارجعوا إلى دينكم الاوّل ) ، « 2 »
وقال آخرون : ( نلقي إليهم باءيدينا فإ نّهم قومنا وبنو عمّنا ) . « 3 »
قال صاحب كتاب السيرة الحلبيّة : ( وهذا يدلّ على أنّ هذه الفرقة ليست من الأنصار بل من المهاجرين ) . « 4 »
ولا شك أنّ هذه المتون تشير إلى أنّ هناك علاقة غير ظاهرة بين منافقي قريش د هؤ لاء وبين عبداللّه بن اءُبيّ بن سلول وبين اءبي سفيان راءس الكفر في مواجهة الاسلام والذي تحوّل بعد ذلك إلى رأس النفاق الامويّ ( وكان كهفا للمنافقين ) « 5 » ولا شك أنّ قيادة حزب السلطة كانت ممّن رقى صخرة الجبل فرارا ، تثبت هذا أدلّة تاءريخيّة خاصّة ، « 6 » ويؤ كّد ذلك أيضا أنّ من الثابت تاءريخيّا أنّ جميع المهاجرين سوى اميرالموءمنين عليّ ( ع ) كانوا قد فرّوا عن رسول اللّه ( ص ) في اءُحد ، وفي الأثر اءنّ اءنس بن النضر قبل استشهاده في تلك المعركة استنهض الخليفة عمر بن الخطّاب مع آخرين من
هامش
( 1 ) السيرة الحلبيّة ، 2 : 240 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) النّزاع والتّخاصم للمقريزي : 43 .
( 6 ) راجع : الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم ص ، 4 : 241