تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
سبب كان يرجوها لهم ؟ وليسوا باءهل سابقة في الاسلام ولا أيادي لهم معروفة سوى المظاهرة ضدّ اللّه ورسوله ) . « 1 » ولا شك أنّ التفاتة العلايلي في أنّ الحزب الامويّ كان موجودا من قبل هي التفاتة في محلّها ، لكنّ تساؤ له عن سبب رجاء أبي سفيان في أن تكون الخلافة لبني أميّة تساؤ ل في غير محلّه ، ذلك لا نّ اغتصاب الخلافة من أهلها المنصوص عليهم ودفعهم عن مقامهم وصيرورتها في ( أقلّ حيين ) من قريش على حدّ تعبير أبي سفيان نفسه هو الذي أطمع الامويّين فيها ، وقد صرّح أبو سفيان بهذا السبب ( إنّ الخلافة صارت في تيم وعدي حتّى طمعت فيها ) ، وذلك لا نّ الامويّين يرون أنفسهم أشرف عشيرة وأعزّ نفرا وأكثر علما وخبرةً ودهاءً من الاوّل والثاني ، فلماذا لا يطمعون بها وقد تهافت أمرها وتدانى شاءنها ! ؟ دخل الامويّون الاسلام ظاهرا بعقليّة ( الحزب ) ، وتحسّسوا في البدء من الفصائل الأخرى المماثلة التي تعمل في دائرة الصد عن رسول اللّه ( ص ) ليقيموا معها أواصر التعاون في ظلال الهويّة الاسلاميّة الساترة بعد ما كانوا قد تعاونوا معها وهم تحت راية الكفر السافرة . « 2 » وقد يسّرت العلاقات القديمة سبل التعاون الجديدة بين الحزب الاموىّ وفصائل النفاق الأخرى ، وقد يصعب على المتتبّع أن يعثر على دلائل كاشفة عن التعاون الجديد بين الامويّين بعد الفتح وبين فصائل النفاق الأخرى إلى وقت رحلة النبىٍّ الأكرم ( ص ) ، أللّهم إلّا بعض الإشارات الكاشفة عن حالة
هامش
( 1 ) كتاب الإمام الحسين ع : 30 . ( 2 ) لولا مخافة الخروج عن غرض هذه المقالة لا وردنا دلائل متعدّدة على ه ذا التعاون القديم بين الامويّين وفصائل النفاق الأخرى ، لكنّنا ننصح بقرأة الكتاب القيّم الصحيح من سيرة النبىٍّ الأعظم ص لمعرفة مواقع هذا التعاون القديم .
مع الركب الحسيني — صفحة 76 | مجموعة مؤلفين