الظاهر من نصّ هذه المحاورة التي رواها ابن عساكر هو أنّ عبداللّه هذا على فرض حصول هذه المحاورة لم يكن يُحسن حتّى مراعاة الأدب مع الإمام ( ع ) فضلا عن معرفة إمامته إذ يقول له : ( أذكرّك اللّه أن تغرر بنفسك ! ) ، فهو من نوع عبداللّه بن مطيع العدوي بل هو أسوأ منه لا نّ هذا الأخير على الاقلّ كان يحسن مراعاة الأدب مع الإمام ( ع ) والتودّد إليه في محاوراته معه .
لقاؤه ( ع ) مع عبداللّه بن مطيع العدوي
يروي لنا التاءريخ لقائين لعبداللّه بن مطيع العدوي مع الإمام الحسين ( ع ) ، الاوّل في الطريق من المدينة إلى مكّة ، والثاني على ما في رواية المفيد في الارشاد لمّا أقبل الإمام الحسين ( ع ) من الحاجز يسير نحو العراق فانتهى إلى ماء من مياه العرب . « 1 »
وتهمّنا في هذا المقطع من تأريخ حركة الركب الحسينيّ قصّة اللقاء الاوّل ، تقول الرواية التاءريخيّة في متابعتها حركة الإمام الحسين ( ع ) على الطريق من المدينة إلى مكّة : ( فبينما الحسين كذ لك بين المدينة ومكّة إذ استقبله عبداللّه بن مطيع العدوي ، فقال : أين تريد أباعبداللّه جعلني اللّه فداك ؟
قال : أمّا في وقتي هذا أريد مكّة فإ ذا صرتُ إليها استخرتُ اللّه تعالى في أمري بعد ذلك .
فقال له عبداللّه بن مطيع : خار اللّه لك يا ابن بنت رسول اللّه فيما قد عزمت عليه ، غير أنّي أشير عليك بمشورة فاقبلها منّي !
هامش
( 1 ) الارشاد : 245 .