فقال له الحسين : وما هي يا ابن مطيع ؟
قال : إذا أتيتَ مكّة فاحذر أن يغرَّك أهل الكوفة ، فيها قُتل أبوك ، وأخوك بطعنة طعنوه كادت أن تاءتي على نفسه ، فالزم الحرم فاءنت سيّد العرب في دهرك هذا ، فواللّه لئن هلكتَ ليهلكنّ أهل بيتك بهلاكك ، والسلام .
قال فودّعه الحسين ودعا له بخير ) . « 1 »
وفي رواية الدينوري في الاخبار الطوال أنّ ابن مطيع قال للا مام ( ع ) : ( إذا أتيت مكّة فاءردت الخروج منها إلى بلد من البلدان فإ يّاك والكوفة ، فإ نّها بلدة مشؤ ومة ، بها قتل أبوك ، وبها خذل أخوك ، واغتيل بطعنة كادت تاءتي على نفسه ، بل الزم الحرم ، فإ نّ أهل الحجاز لا يعدلون بك أحدا ، ثمّ ادع إليك شيعتك من كلّ أرض د فسياءتونك جميعا .
قال له الحسين ( ع ) : يقضي اللّه ما اءَحبَّ . « 2 »
أمّا ابن عساكر فروى قصّة هذا اللقاء على النحو التالي :
( لمّا خرج الحسين بن عليّ ( س ) من المدينة يريد مكّة مرّ بابن مطيع وهو يحفر بئره ، فقال له : أين فداك أبي وأمّي ؟
قال : أردت مكّة .
قال وذكر له أنّه كتب إليه شيعته بها .
فقال له ابن مطيع : أين فداك أبي وأمّي ؟ متّعنا بنفسك ولاتسر إليهم ! فاءبى الحسين ( ع ) ، فقال له ابن مطيع : إنّ بئري ه ذه قد رشحتها ، وهذا اليوم أوان ما
هامش
( 1 ) الفتوح ، 5 : 22 23 .
( 2 ) الاخبار الطوال : 228 229 .