تاءريخيّة .
إنّ التعليل الذي اءَطمئنُّ له في هذه المساءلة هو اءنّ الإمام ( ع ) لم يخرج في الظلام من المدينة أو من مكّة حذرا من أعين السلطة وخوف الطلب ، بل خرج في الظلام من كلتا المدينتين وليس في النهار كي لاتتصفّح أعين الناس فيهما النساء في الركب الحسيني ، أو تنظر الأعين عن قربٍ كيف يركبن المطايا ، الامر الذي تاءباه الغيرة الحسينيّة الهاشميّة !
ولو لم يكن هذا الامر هو العلّة التامّة لخروج الركب الحسينيّ في جوف الليل ، فلاأقلّ من أن يكون العلّة المهمّة جدّا في مجموعة العلل الأخرى التي شكّلت العلّة التامّة لهذا الخروج في ظلمة الليل .
الاصرار على الطريق الأعظم !
وتقول الرواية التاءريخيّة وهي تصف الجادة التي سلكها الركب الحسينيّ بقيادة الإمام الحسين ( ع ) عند خروجه من المدينة إلى مكّة المكرّمة :
( فسار الحسين ( ع ) إلى مكّة وهو يقرأ : ( فخرج منها خائفا يترقّب قال ربّ نجّني من القوم الظالمين ) ، ولزم الطريق الأعظم .
فقال له أهل بيته : لو تنكّبت الطريق الأعظم كما فعل ابن الزبير كي لايلحقك الطلب .
فقال : ( واللّه ، لاأفارقه حتّى يقضي اللّه ما هو قاض ! ) « 1 »
وفي رواية الفتوح :
( فقال له ابن عمّه مسلم بن عقيل بن أبي طالب : يا ابن بنت رسول اللّه
هامش
( 1 ) الارشاد : 223 .