وكذا لو كان سكوتهم عن إنكار المنكرات موجبا لذ لك ، ولايلاحظ الضرر والحرج بل تلاحظ الأهمية .
: لو كان في سكوت علماء الدين ورؤ ساء المذهب أعلى اللّه كلمتهم خوف أن يصير المنكر معروفا أو المعروف منكرا يجب عليهم إظهار علمهم ، ولا يجوز السكوت ولو علموا عدم تاءثير إنكارهم في ترك الفاعل ، ولايُلاحظ الضرر والحرج مع كون الحكم ممّا يهتمّ به الشارع الاقدس جدّا .
: لو كان في سكوت علماء الدين ورؤ ساء المذهب أعلى اللّه كلمتهم تقوية للظالم وتاءييد له والعياذ باللّه يحرم عليهم السكوت ، ويجب عليهم الاظهار ولو لم يكن مؤ ثّرا في رفع ظلمه ) . « 1 »
هذه النماذج التي أوردناها على سبيل المثال لا الحصر شاهدٌ على تفاوت النظر الاجتهادي في إطار مبحث الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وفي صدد ما نحن فيه : فليس قصدنا أنّ ثورة الإمام الحسين ( ع ) قد غيّرت أو رفعت من القيمة والأهمية الواقعيّة الموضوعة في متن الاسلام لا صل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أي أهميته في مقام الثبوت .
يقول الشهيد آية اللّه الشيخ مرتضي مطهري في هذه النقطة :
( ما أقصده هو أنّ النهضة الحسينيّة إنّما رفعت من إمكانيّات الاستنباط والاجتهاد لعلماء الاسلام والمسلمين ، بشكلٍ عامٍّ ، في دائرة أصل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة آية اللّه العظمى الامام الخميني ، 1 : 473 ، المسائل : 7 و 8 و 9 .