تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
يختارها للمصرع المحتوم ( وإنّي مقتولٌ لا محالة ) ، وذلك لما في العراق من كمٍّ شيعىٍّ كبير ، اءَو قُل كمّ كبير محبّ لا هل البيت ( ع ) ، برغم ما في هذا الكمّ الكبير من مرض الازدواجيّة في الشخصيّة ( قلوبهم معك وسيوفهم عليك ) ، ولا نّ العراق لم ينغلق لصالح الامويّين كما انغلقت الشام تماما ، الامر الذي يجعل أرض العراق أفضل البقاع للتاءثّر بإ شعاعات الثورة الحسينيّة وفاجعة الطفّ . ويؤ كّد التاءريخ في نصوص كثيرة أنّ الشيعة في العراق كانوا على اتّصال دائم بالا مام الحسين ( ع ) في زمن معاوية منذ عهد الإمام الحسن ( ع ) ، وكانوا يساءلونه القيام والخروج على الحكم الامويّ ، ويبدون استعدادهم للنصرة والتضحية ، غير أنّ الإمام الحسين ( ع ) كان ياءمرهم بالصبر والاحتراس والترقّب ما دام معاوية حيّا . من هنا يستفاد أنّ نيّة التوجّه إلى العراق كانت منعقدة عند الإمام ( ع ) منذ البدء على ضوء درايته السياسيّة الاجتماعيّة وعلى ضوء صلته وارتباطه باءهل العراق . أي أنّ نيّة التوجّه إلى العراق لم تنعقد عند الإمام ( ع ) بسبب رسائل أهل الكوفة بعد موت معاوية ، بل كانت هذه النيّة وهذا العزم عند الإمام ( ع ) قبل هذه الرسائل ، على أساس منطق الشهيد الباحث عن أفضل أرض مختارة لمصرعه المحتوم ، وما شكّلت رسائل أهل الكوفة إلّا حجّة ظاهرة لتاءكيد هذه النيّة وذلك التصميم .

مع العامل الاهمّ من عوامل الثورة الحسينيّة

في لقائه ( ع ) مع أخيه عمر الأطرف الذي قال للا مام ( ع ) ( فلولا ناولتَ وبايعتَ ! ) جدّد الإمام ( ع ) رفضه القاطع لمبايعة يزيد قائلا : ( لااءُعطي الدنيّة